ارتد الذهب للأعلى يوم الخميس من أدنى مستوى له منذ 31 مارس، حيث تجاوز المتوسط المتحرك الأسي (9) على الرسم البياني لأربع ساعات. ويُكافح المعدن الأصفر حاليًا لاستعادة مستوى 4600 دولار الرئيسي، بعد أن لامس مستوى المقاومة اليومي الأول. وقد يُساعد اختراق مستوى المقاومة الأول الأسعار على استئناف الارتداد نحو مستوى المقاومة الثاني عند 4655 دولارًا. أما في حال انخفاض السعر دون النقطة المحورية اليومية، فقد يختبر مستويات الدعم عند 4499 دولارًا ثم 4454 دولارًا.

تترقب الأسواق العالمية تطورات متسارعة على الصعيدين الجيوسياسي والاقتصادي، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تقارير أشارت إلى أن واشنطن تدرس خيار العمل العسكري لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، مما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات النفطية في منطقة الشرق الأوسط. وعلى وقع هذه التوترات، قفزت أسعار خام برنت لتسجل أعلى مستوى لها منذ مارس 2022 عند 126 دولارًا للبرميل، مدفوعة بالمخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز. وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأمريكي بعد أن سجل أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، وسط إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وترقب صدور بيانات اقتصادية مهمة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
محركات السوق
تقارير: الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار
كشفت تقارير إعلامية دولية، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، في محاولة لكسر حالة الجمود التي تعرقل مفاوضات وقف إطلاق النار، وسط تصاعد التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني واستمرار الخلافات حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز نقلًا عن مصادر مطلعة، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأمريكية بشأن خطط عسكرية محتملة ضد إيران، تشمل ضربات “سريعة ومكثفة” تستهدف بنية تحتية استراتيجية، بهدف دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر مرونة.
كما أشارت التقارير إلى أن من بين الخيارات المطروحة أيضًا السيطرة على أجزاء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، إلى جانب إمكانية تنفيذ عمليات خاصة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما تعتبره واشنطن ورقة ضغط رئيسية في الملف النووي.
في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي وتتمسك بحقها في التخصيب وفق معاهدة عدم الانتشار النووي، بينما ترى أن استمرار الضغوط العسكرية والبحرية الأمريكية يمثل عقبة رئيسية أمام أي تقدم دبلوماسي.
وقد انعكست هذه التطورات سريعًا على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، مع صعود خام برنت بفعل مخاوف المستثمرين من اضطرابات جديدة في الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا.
ويرى محللون أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويدفع الأسواق إلى مزيد من التقلب، خصوصًا في ظل ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
برنت يسجل أعلى مستوى له منذ مارس 2022 عند 126 دولارًا
قفزت أسعار خام برنت خلال تعاملات اليوم الخميس إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2022، بعدما سجلت 126 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
ووفقًا لتقارير وكالة رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 8 دولارات لتصل إلى 126.09 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ مارس 2022، قبل أن تقلص بعض مكاسبها لاحقًا مع استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن تطورات الأزمة الأمريكية الإيرانية.
وجاء هذا الارتفاع بعد تزايد المخاوف من تفاقم النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع استمرار تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار، وفرض قيود على حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، مما أثار مخاوف المستثمرين من نقص الإمدادات العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة.
كما ساهمت تصريحات أمريكية بشأن إمكانية استمرار الحصار البحري لفترة أطول، إلى جانب مناقشة خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، في تعزيز الضغوط الصعودية على أسعار النفط، وسط توقعات بأن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار الأزمة دون حلول دبلوماسية سريعة قد يؤدي إلى موجة تضخمية عالمية جديدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في قراراته المقبلة بشأن أسعار الفائدة.
ويترقب المستثمرون حاليًا أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، إضافة إلى قرارات تحالف أوبك+ بشأن مستويات الإنتاج، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة.
تراجع الدولار بعد أن قفز إلى أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين
تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما سجل أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، مدعومًا بموجة من القلق في الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط، قبل أن يفقد جزءًا من مكاسبه مع تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وترقب المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية.
ووفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز، كان الدولار قد صعد إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين بعد أن تبنى بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نبرة أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية، مما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في شهر، وعزز الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
كما ساهم ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2022، مع صعود خام برنت إلى نحو 126 دولارًا للبرميل، في دعم الدولار، خاصة مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات نتيجة استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاطر أي تصعيد جديد في منطقة الشرق الأوسط.
لكن الدولار تراجع لاحقًا بعد أن هدأت بعض المخاوف في الأسواق، وبدأ المستثمرون في إعادة تقييم احتمالات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، رغم استمرار التحذيرات من الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأشار محللون إلى أن تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات الأزمة الجيوسياسية، إلى جانب صدور بيانات النمو والتضخم الأمريكية، التي ستلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مسار أسعار الفائدة وتوجهات المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.
كما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وسط توقعات بمزيد من التشدد النقدي عالميًا، وهو ما قد يزيد من تقلبات أسواق العملات خلال الأيام المقبلة.
أهم أحداث اليوم
تترقب الأسواق العالمية اليوم صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة، في مقدمتها بيانات الناتج المحلي الإجمالي المتقدم للولايات المتحدة، والتي تعكس وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأخير، إلى جانب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة مستويات التضخم. وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث يسعى المستثمرون إلى تقييم قوة الاقتصاد ومدى احتمالية إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو الاتجاه نحو تخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.


