الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يواصل تراجعه مع قوة الدولار وتحذيرات ترامب من احتمال توجيه ضربات جديدة لإيران

الذهب يواصل تراجعه مع قوة الدولار وتحذيرات ترامب من احتمال توجيه ضربات جديدة لإيران
Raghda Ahmed

مايو 20, 2026

واصلت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات يوم الأربعاء بسبب ثباتها دون المستوى الحاسم عند 4500 دولارًا. ويتداول المعدن الأصفر في هذه الأثناء بالقرب من مستوى الدعم الأول 4443 دولارًا، حيث إنه إذا تمكن من كسره فقد يواصل هبوطه نحو مستوى الدعم الثاني عند 4400 دولارًا. وعلى الجانب الإيجابي، إذا تمكن السعر من تخطي النقطة المحورية اليومية عند 4505 دولارًا، فقد يستعيد مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب من 4550 ثم 4586 دولارًا.  

ظلت الأسواق العالمية في حالة من الترقب مع هيمنة التوترات الجيوسياسية ومخاوف السياسة النقدية على معنويات المستثمرين. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى توجيه ضربة جديدة لإيران إذا فشلت المفاوضات، في وقت ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 17 عاماً وسط استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم. وفي الوقت نفسه، سجل الدولار الأمريكي أعلى مستوياته في ستة أسابيع مع زيادة رهانات المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

محركات السوق

ترامب: الولايات المتحدة قد تحتاج إلى ضرب إيران مرة أخرى

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى توجيه ضربة جديدة لإيران خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أنه كان “على بعد ساعة واحدة” من اتخاذ قرار بشن هجوم قبل أن يؤجل الخطوة لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

وأضاف ترامب، خلال تصريحات أدلى بها في البيت الأبيض، أن القيادة الإيرانية “تريد التوصل إلى اتفاق”، لكنه حذر من أن واشنطن قد تعود إلى الخيار العسكري إذا لم يتم إحراز تقدم سريع في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والتوترات الإقليمية.

وتأتي تصريحات ترامب وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط واستمرار المخاوف من اتساع دائرة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة عن كثب.

كما أكد ترامب أن بلاده “لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، مضيفاً أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة، بما في ذلك تنفيذ “ضربة كبيرة” إذا فشلت المساعي السياسية الحالية.

عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً عند أعلى مستوى له في 17 عاماً

ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007، ليسجل نحو 5.2%، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاءت القفزة في العوائد بالتزامن مع تراجع الإقبال على السندات الأمريكية، حيث يطالب المستثمرون بعوائد أعلى لتعويض مخاطر التضخم وإمكانية استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول من المتوقع. كما زادت المخاوف من أن تؤدي الحرب بين إيران وإسرائيل إلى موجة تضخم جديدة تضغط على الاقتصاد العالمي.

وأشار محللون إلى أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل يعكس قلق الأسواق من السياسات النقدية الأمريكية واحتمالات تأجيل خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية قوية عززت توقعات استمرار التشديد النقدي.

وفي الوقت نفسه، تعرضت الأسواق الأمريكية لضغوط، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم الرئيسية مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة عوائد السندات، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.

الدولار يسجل أعلى مستوياته في ستة أسابيع وسط توقعات برفع أسعار الفائدة

ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في ستة أسابيع مقابل سلة من العملات الرئيسية، مدعوماً بتزايد توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو يلجأ إلى مزيد من التشديد النقدي في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتصاعد الطلب على الأصول الآمنة وسط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء صعود الدولار بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت استمرار قوة سوق العمل وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، ما عزز رهانات المستثمرين على بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع. كما ساهمت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة في دعم العملة الأمريكية، بعد تأكيدهم أن معركة خفض التضخم لم تنته بعد.

وفي المقابل، تعرضت العملات الرئيسية الأخرى لضغوط، حيث تراجع اليورو والجنيه الإسترليني أمام الدولار، بينما اتجه المستثمرون نحو العملة الأمريكية باعتبارها ملاذاً آمناً في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

أهم أحداث اليوم

تترقب الأسواق العالمية صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بحثاً عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. ويسعى المستثمرون للحصول على دلائل حول ما إذا كان صناع السياسة النقدية يميلون إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو التفكير في خفضها خلال الأشهر المقبلة. ومن المتوقع أن يكون لهذا الإصدار دور مهم في تشكيل توقعات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إضافة إلى التأثير على معنويات المخاطرة في الأسواق العالمية.