تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين بنسبة 0.8%، بعد أن سجلت مكاسب لجلستين متتاليتين، كما تتداول في الوقت الحالي بالقرب من المستوى الحاسم 4350 دولارًا للأونصة.
يتداول المعدن الأصفر في هذه الأثناء بالقرب من النقطة المحورية الأسبوعية 4337 دولارًا، حيث أنه إذا تمكن من كسره ثم الاستقرار أدناه، فمن المرجح أن يحقق مزيداً من الخسائر، مع استهداف مستويات الدعم التالية 4275 ثم 4173 دولارًا.
وفي حال نجح الذهب في الحفاظ على تداولاته أعلى النقطة المحورية الأسبوعية 4337 دولارًا، فقط يلامس مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4440 ثم 4502 دولاراً.

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، تبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة يوم الأحد؛ إذ حذّر الرئيس دونالد ترامب من أن إيران ستواجه الانهيار الاقتصادي أو القضاء على قيادتها إذا لم تبرم اتفاقاً، في حين أكد الجيش الإيراني أنه سيرد بقسوة على أي هجوم جديد.
ويبدو الصراع وكأنه وصل إلى طريق مسدود منذ أشهر، دون أي مؤشر على استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات، وذلك رغم تسببه في تفاقم أزمة الطاقة العالمية، وإلحاق أضرار جسيمة بقطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، وامتداد تداعياته لتشمل تصعيداً إقليمياً جديداً.
وصرح ترامب بأنه يتعين على قادة إيران إما إبرام اتفاق، أو مواجهة الانهيار الاقتصادي، أو التعرض للإبادة. وأبدى ترامب انفتاحاً على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يصل إلى نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان ترامب قد أطلق مراراً تهديدات غامضة بشأن تصعيد عسكري كبير خلال الصراع -الذي بدأ بضربات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير- دون أن ينفذ تلك التهديدات فعلياً.
وفي وقت سابق، صرحت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية بأن أي هجوم جديد سيُقابل برد انتقامي مستمر يستهدف القواعد والمصالح الأمريكية، وأن حلفاء واشنطن في المنطقة سيُعتبرون أطرافاً في الصراع.
كما أضاف الجيش الإيراني أنه يمتلك معلومات تفيد بالتحضير لشن هجوم، دون أن يفصح عن تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك المعلومات.
على صعيد البيانات الاقتصادية، ستتجه الأنظار إلى الأرقام الصادرة عن “معهد إدارة التوريدات” (ISM) والتي تقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات.
ومن المتوقع أن يسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن المعهد -وهو مؤشر يرصد أداء قطاع التصنيع الأمريكي- مستوى 53.4 نقطة في شهر سبتمبر، مقارنة بـ 56.5 نقطة في الشهر السابق.
كما ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع سلسلة من خطابات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط اهتمام كبير من المستثمرين، بحثًا عن أي إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل ترقب الأسواق لأي مؤشرات قد توضح رؤية أعضاء الفيدرالي بشأن التضخم، وسوق العمل، والقرارات القادمة بشأن الفائدة.
أخيراً، تترقب الأسواق بيانات إعانات البطالة الأمريكية، حيث تشير التوقعات إلى تسجيل عدد الأمريكيين الراغبين في الحصول على إعانات البطالة 201 آلاف، بعد أن سجلت في القراءة السابقة 196 آلاف. وإذا جاءت هذه البيانات أسوأ من المتوقع، فإن ذلك قد يثير القلق بشأن صحة سوق العمل، مما يساهم في زيادة الضغوط على الدولار ويؤثر إيجابياً على أسعار الذهب.


