الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يمحي بعض مكاسبه وسط قوة الدولار

Raghda Ahmed

أبريل 2, 2026

سجلت أسعار الذهب خسائر ملحوظة خلال تعاملات يوم الخميس، لتمحي بعض مكاسب الجلسات السابقة. ويتطلع المعدن الأصفر في الوقت الحالي إلى الثبات فوق الخط الأوسط للقناة السعرية الهابطة لكي يستعيد النقطة المحورية اليومية عند 4704 دولارًا ومن ثم مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4820 ثم 4903 دولارًا . وعلى الجانب الآخر، في حال تراجع السعر دون الخط الأوسط للقناة المذكورة، فقد يلامس مستويات الدعم المتواجدة عند 4557 ثم 4473 دولارًا. 

تواجه الأسواق المالية حالة من التقلبات المتزايدة اليوم، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة التي تعيد تشكيل توجهات المستثمرين عالميًا. فقد أدى تصاعد التصريحات من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى جانب تنامي المخاطر المرتبطة بإيران، إلى توجه المستثمرين نحو الأصول الدفاعية، مما عزز من قوة الملاذات الآمنة وأضعف الشهية للمخاطرة. ونتيجة لذلك، أصبحت تحركات العملات والسلع والأسهم أكثر ترابطًا وتأثرًا بالتطورات الجيوسياسية.

وفي قلب هذه التحولات، استعاد الدولار الأمريكي قوته، كما يعكسه عنوان “الدولار يرتفع بقوة ويمحو جزءًا من خسائره في الجلسات الأخير”، مدعومًا بزيادة الطلب على السيولة والأمان. وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق الطاقة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث أدت المخاوف بشأن تعطل الإمدادات—خاصة عبر مضيق هرمزإلى دفع أسعار النفط للارتفاع وتعزيز المخاوف التضخمية.

أما المشهد الجيوسياسي، فيظل المحرك الرئيسي لحالة عدم اليقين، وهو ما يتضح في عنوان “ترامب يتعهد بضرب إيران بقوة شديدة خلال الأسابيع المقبلة”.  وقد ساهم هذا التصعيد في زيادة قلق الأسواق، مما دعم الطلب على الدولار ، حيث يسعى المستثمرون للتحوط ضد الصدمات الاقتصادية المحتملة واستمرار حالة عدم الاستقرار.

محركات السوق

ترامب يتعهد بضرب إيران “بقوة شديدة” خلال الأسابيع القليلة المقبلة

تصاعدت التوترات الجيوسياسية العالمية بشكل حاد بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستشن ضربات “شديدة للغاية” ضد إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، في إشارة إلى دخول الصراع مرحلة حاسمة. وجاء هذا التصريح خلال خطاب متلفز على مستوى البلاد، حيث أكد عزم واشنطن على تكثيف عملياتها العسكرية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.

ووصف ترامب المرحلة المقبلة بأنها “الدفع النهائي” في حملة قال إنها أضعفت بالفعل القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك أنظمة الصواريخ والقوات البحرية والبنية التحتية النووية. ورغم تأكيده أن الحرب “تقترب من نهايتها”، حذر في الوقت نفسه من أن أقوى مراحل الهجوم لم تبدأ بعد، ما يزيد من المخاوف بشأن مزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصعيد في ظل بيئة إقليمية متوترة بالفعل، خاصة مع الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل النفط عالميًا. وقد أدت التهديدات بإغلاق هذا الممر الحيوي إلى زيادة المخاوف من حدوث صدمات في الإمدادات، مما دفع أسواق الطاقة إلى حالة من عدم اليقين. ويحذر محللون من أن أي تصعيد إضافي، لا سيما إذا استهدف البنية التحتية للطاقة في إيران، قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في تدفقات النفط العالمية ويزيد من الضغوط التضخمية.

النفط يتجاوز الـ 100 دولار مع تصاعد المخاطر على الإمدادات العالمية

قفزت أسعار خام برنت فوق المستوى النفسي البالغ 100 دولار للبرميل، اليوم الخميس، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية. ويعكس هذا الارتفاع الحاد حالة القلق المتنامية لدى المتعاملين في الأسواق من أن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط، خاصة مع إيران، إلى تقييد تدفقات النفط لفترة أطول من المتوقع.

وقد ارتفع خام برنت بأكثر من 6% خلال جلسة واحدة، ليتداول بالقرب من مستويات 107 إلى 108 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أيضًا حاجز 100 دولار. ويُعد هذا الصعود امتدادًا لموجة ارتفاع قوية في أسعار النفط، مدفوعة بما يُعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي باتت تُسعَّر بشكل متزايد في الأسواق.

وتتركز المخاوف بشكل رئيسي حول مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد أدت التوترات العسكرية وتعطل حركة الشحن في هذا الممر إلى انخفاض ملحوظ في حركة ناقلات النفط، ما ساهم في تشديد الإمدادات وزيادة المخاوف من حدوث اختناقات طويلة الأمد في سوق الطاقة العالمي.

الدولار يمحو جزءاً من خسائره ويرتفع بقوة اليوم

سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الخميس، ليعوض جزءًا من خسائره التي تكبدها خلال الجلسات الماضية، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي دفعت المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة. ويأتي هذا التعافي في ظل حالة من عدم اليقين المتزايدة بعد تجدد التهديدات الأمريكية بتكثيف العمليات العسكرية ضد إيران، وهو ما انعكس بشكل واضح على تحركات الأسواق المالية العالمية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بأكثر من 0.5%، ليعود فوق المستوى النفسي المهم عند 100 نقطة. ويُعد هذا الصعود بمثابة تعافٍ ملحوظ بعد فترة من التراجع، حيث كان الدولار قد تعرض لضغوط نتيجة تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية والظروف الاقتصادية العالمية.

ويُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، إذ يلجأ المستثمرون في أوقات التوتر وعدم الاستقرار إلى الأصول التي تتمتع بسيولة وأمان مرتفعين، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي. وقد عززت هذه العوامل من مكانة العملة الأمريكية كملاذ رئيسي في أوقات الأزمات.

وجاءت هذه المكاسب بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، التي أشار فيها إلى احتمال تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، ما بدد الآمال السابقة بشأن تهدئة الأوضاع. وأدى ذلك إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وانخفاض أسواق الأسهم العالمية، مع زيادة الطلب على الأصول الدفاعية.

أهم أحداث اليوم

يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التوظيف الأمريكي اليوم، والذي من شآنه التأثير على أسعار الذهب العالمية.