سجلت أسعار الذهب خسائر في مستهل تعاملات يوم الجمعة بسبب ثباتها دون النقطة المحورية اليومية عند 4466 دولاراً ، كما تتداول دون المستوى الحاسم 4500 دولاراً. ويتطلع المعدن الأصفر في الوقت الحالى إلى استئناف الهبوط، حيث يستهدف مستويات الدعم 4410 ثم 4372 دولاراً. وعلى الجانب الإيجابي، إذا ارتفع السعر فوق النقطة المحورية المذكورة ، فمن الممكن أن يختبر مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4512 ثم 4546 دولاراً.

ظلت الأسواق العالمية تركز على تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعد رفض حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار المقترح في لبنان، مما أثار مخاوف بشأن فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة. وفي الوقت نفسه، تراجعت صادرات النفط الإيرانية إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات، ما يعكس الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة الإيراني ويزيد من المخاوف بشأن الإمدادات العالمية من النفط. وفي ظل هذه التطورات، اتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة، مما وضع الدولار الأمريكي على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على معنويات الأسواق.
محركات السوق
حزب الله يرفض اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان
رفض حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية بين لبنان وإسرائيل، مما أثار شكوكًا حول إمكانية تنفيذ الاتفاق ووقف المواجهات المستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم إن الاتفاق المقترح “غير مقبول”، مؤكدًا أن الحزب لن يوقف عملياته ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن بنود الاتفاق لا تضمن حماية لبنان ولا تلبي شروط “المقاومة”.
وجاء الرفض بعد إعلان واشنطن التوصل إلى تفاهم بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بشأن آلية لوقف الأعمال العسكرية، إلا أن حزب الله لم يكن طرفًا مباشرًا في المفاوضات. وفي الوقت نفسه، استمرت العمليات العسكرية المتبادلة، حيث نفذت إسرائيل غارات على مناطق في جنوب لبنان، بينما أعلن الحزب مواصلة استهداف مواقع إسرائيلية.
ويرى مراقبون أن موقف حزب الله قد يعقد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الهدنة، كما قد يؤثر على المساعي الأمريكية الأوسع للتوصل إلى تفاهمات إقليمية تشمل الملف الإيراني والأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.
صادرات النفط الإيرانية تنخفض إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات
تراجعت صادرات النفط الخام والمكثفات الإيرانية خلال شهر مايو إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات على الأقل، في ظل استمرار الاضطرابات التي تعيق حركة الشحنات النفطية الإيرانية وتحد من قدرتها على الوصول إلى الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات شركات تتبع حركة الناقلات أن صادرات إيران هبطت إلى ما بين 209 آلاف و260 ألف برميل يوميًا خلال مايو، مقارنة بنحو 1.34 مليون برميل يوميًا في أبريل، مما يمثل انخفاضًا حادًا في الإمدادات المتجهة إلى الأسواق الخارجية.
ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه طهران تحديات متزايدة في تصدير نفطها، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتراجع الطلب الصيني على الخام الإيراني. كما انخفضت الكميات المخزنة على متن الناقلات وفي مواقع التخزين العائمة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على قطاع الطاقة الإيراني خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار تراجع الصادرات قد يؤثر على الإيرادات النفطية لإيران ويزيد الضغوط على الاقتصاد المحلي، خاصة إذا استمرت القيود الحالية على حركة الشحن البحري والتجارة النفطية. كما ساهم انخفاض الإمدادات الإيرانية في زيادة المخاوف بشأن توازن سوق النفط العالمية، في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات حادة بسبب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
الدولار يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بدعم من تصاعد المخاطر الجيوسياسية
توجه الدولار الأمريكي نحو تحقيق مكاسب أسبوعية أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات الجمعة، مدعومًا بزيادة الطلب على الأصول الآمنة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، مع توجه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط مخاوف من اتساع نطاق التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
كما تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من ترقب الأسواق لصدور بيانات الوظائف الأمريكية، والتي قد توفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويرى محللون أن أي إشارات إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكية قد تدعم توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مما يعزز جاذبية العملة الأمريكية.
في المقابل، تعرضت بعض العملات الرئيسية لضغوط، خاصة العملات المرتبطة بالنمو والمخاطر، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الدفاعية. وتترقب الأسواق كذلك أي مستجدات تتعلق بالمحادثات الأمريكية الإيرانية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة.
ويشير محللون إلى أن استمرار المخاطر الجيوسياسية قد يبقي الدولار مدعومًا على المدى القريب، خاصة إذا استمرت حالة الحذر في الأسواق العالمية وتزايد الطلب على الأصول الآمنة.


