الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يصعد بعد إلغاء ترامب الهجمات على إيران

الذهب يصعد بعد إلغاء ترامب الهجمات على إيران
Youssef Eid

أغسطس 3, 2026

افتتحت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على فجوة سعرية صاعدة، حيث ارتفعت بنسبة 0.3%، لتحافظ على تداولاتها فوق المستوى الحاسم عند 4000 دولاراً للأوقية.

يتداول المعدن الأصفر في هذه الأثناء فوق النقطة المحورية الأسبوعية 4054 دولارًا، حيث أنه إذا تمكن من الثبات أعلاها فقد يرتقع نحو مستوى المقاومة الأول الأسبوعي 4112 دولاراً، ومن المرجح أن يؤدي تجاوز المستوى المذكور إلى تحقيق مزيداً من المكاسب، مع استهداف مستوى المقاومة التالي 4178 دولارًا.   

وفي حال لم ينجح الذهب في الحفاظ على تداولاته فوق النقطة المحورية الأسبوعية 4054 دولارًا، فقط يعيد اختبار مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 3987 ثم 3929 دولاراً.     

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، تتجه الأنظار الآن نحو الشرق الأوسط، حيث ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملية قصف لإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ملمحاً إلى ملامح اتفاق جديد لإعادة فتح مضيق هرمز.

وهكذا يستمر النمط المتكرر -والمتزايد شيوعاً- من سياسة “حافة الهاوية” تليها تهدئة للأوضاع، ضمن صراع بدأه ترامب بالاشتراك مع إسرائيل في شهر فبراير. وكان ترامب قد أرجأ سابقاً خططاً لتصعيد كبير في الهجوم الأمريكي على إيران في أواخر يوليو، رغم استمرار التوتر المرتفع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من احتمال امتداد الصراع إلى أجزاء أخرى من المنطقة.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ذكر ترامب أن قراره الأخير بعدم شن عمل عسكري واسع النطاق جاء استجابةً لطلبات من إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط، مضيفاً أنه تم التوصل إلى “الخطوط العريضة” لاتفاق يهدف إلى إنهاء إغلاق مضيق هرمز؛ وهو ممر مائي حيوي كانت إيران قد أغلقته فعلياً لعدة أشهر.

تجدر الإشارة إلى أن تقارير إعلامية واردة من المملكة العربية السعودية أفادت بأن الحاكم الفعلي للبلاد، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قد حثّ ترامب على النظر في “ضرورة إعطاء الأولوية للحوار” لتجنب اندلاع حرب واسعة النطاق.

على صعيد البيانات الاقتصادية، يتصدر الأجندة الاقتصادية لهذا الأسبوع تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، وهو مؤشر قد يحدد مسار سياسة أسعار الفائدة التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي.

من المتوقع أن يكون الاقتصاد الأمريكي قد أضاف 88 ألف وظيفة الشهر الماضي – ارتفاعاً من 57 ألفاً في يونيو – مما قد يشير إلى استمرار مرونة سوق العمل الأمريكي دون تراجع. ولعدة أشهر، أظهرت البيانات الواردة أنه على الرغم من أن وتيرة التوظيف لدى الشركات ليست مرتفعة، إلا أن عمليات تسريح العمال لا تزال محدودة.

كما يُتوقع أن يظل معدل البطالة عند مستوى 4.2%، وهو نفس المستوى المسجل في الشهر السابق. ومع ذلك، أشارت أرقام حديثة إلى أن حملة ترامب الصارمة بشأن الهجرة وتزايد أعداد المتقاعدين من جيل “طفرة المواليد” (baby-boomers) قد أثرا سلباً على أعداد العمال المتاحين، حيث انخفض حجم القوة العاملة بمقدار 720 ألف شخص في الفترة ما بين شهري مايو ويونيو. كذلك، تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة – وهو مقياس لحصة الأشخاص في سن العمل ممن يعملون أو يبحثون عن وظيفة – إلى 61.5% في يونيو، مسجلاً أدنى مستوى له منذ شهر مارس 2021 إبان تداعيات جائحة كوفيد.

إلى جانب بيانات الوظائف، ستتجه الأنظار إلى الأرقام الصادرة عن “معهد إدارة التوريدات” (ISM) والتي تقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات.

ومن المتوقع أن يسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن المعهد -وهو مؤشر يرصد أداء قطاع التصنيع الأمريكي- مستوى 54.0 نقطة في شهر يوليو، مقارنة بـ 53.3 نقطة في الشهر السابق. ويشير تسجيل قراءة تفوق مستوى 50 نقطة إلى حدوث توسع في قطاع التصنيع، الذي يمثل ما يزيد قليلاً عن 9% من الاقتصاد الأمريكي.