ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين، لتتجه نحو الصعود للجلسة الثانية على التوالي، كما يتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي بالقرب من المستوى الحاسم 4100 دولاراً للأونصة.
يتداول المعدن الأصفر في هذه الأثناء فوق النقطة المحورية الأسبوعية 4067 دولارًا، حيث أنه إذا تمكن من الثبات أعلاها فقد يرتقع نحو مستوى المقاومة الأول الأسبوعي 4151 دولاراً، ومن المرجح أن يؤدي تجاوز المستوى المذكور إلى تحقيق مزيداً من المكاسب، مع استهداف مستوى المقاومة التالي 4250 دولارًا.
وفي حال لم ينجح الذهب في الحفاظ على تداولاته فوق النقطة المحورية الأسبوعية 4067 دولارًا، فقط يعيد اختبار مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 3968 ثم 3883 دولاراً.

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، يبدأ الأسبوع -كما هو الحال غالباً هذا العام- في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط الذي يلقي بظلاله القاتمة على معنويات الأسواق.
ومع ذلك، رحبت الأسواق بمؤشرات تشير إلى توقف القتال -ولو مؤقتاً- بين الولايات المتحدة وإيران. فوفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز”، قرر الرئيس دونالد ترامب وقف سلسلة من الهجمات المتواصلة على إيران استمرت لنحو أسبوعين، وذلك في محاولة للحيلولة دون استنزاف مخزون واشنطن من الصواريخ الاعتراضية وذخائر الدفاع الجوي في منطقة الشرق الأوسط.
ورغم أن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بدت وكأنها تقلل من شأن هذه التقارير، إلا أن الواقع يشير إلى توقف تبادل الضربات المتبادلة في منطقة الخليج لليوم الثاني على التوالي يوم الأحد. ومن جانبها، أفادت تقارير بأن إيران ألمحت أيضاً إلى أنها لن تشن هجمات طالما لم تُستأنف عمليات القصف الأمريكية.
ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت فترة التوقف هذه ستفتح باباً أمام الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار؛ غير أن هذه التطورات كانت كافية لدفع أسعار النفط للانخفاض الحاد لتصل إلى نحو 91 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.
وكانت العقود الآجلة لخام برنت -وهو المعيار العالمي لأسعار النفط- قد تجاوزت لفترة وجيزة حاجز 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي، وذلك عقب تقارير عن هجمات شنها مسلحون حوثيون في اليمن على ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر.
وقد أثارت تلك الضربات مخاوف من أن تمتد اضطرابات تدفقات النفط في الشرق الأوسط إلى ما وراء مضيق هرمز لتشمل مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي آخر يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
على صعيد البيانات الاقتصادية، من المقرر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن قرار جديد بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، وذلك في ختام اجتماع استمر يومين، حيث يُرجح أن يولي صناع السياسات اهتماماً بالغاً لتأثير الحرب المتعلقة بإيران على معدلات التضخم.
أدى الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى إثارة مخاوف بشأن موجة تضخم قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً لذلك.
ورغم أن احتمالات اتخاذ البنك المركزي قراراً بزيادة تكاليف الاقتراض تقل قليلاً عن نسبة واحد إلى ثلاثة، إلا أن التوقعات الحالية تشير إلى احتمال بنسبة 66% بأن تظل أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
كما ستتجه الأنظار إلى تقرير الدخل والإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة لشهر يونيو، والذي سيتضمن أحدث قراءة لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وتوقع خبراء الاقتصاد في “دويتشه بنك” أن يرتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي -المقرر صدوره يوم الخميس- بنسبة 0.19% على أساس شهري، مما يرفع المعدل السنوي إلى 3.3%، علماً بأن الاحتياطي الفيدرالي يستهدف إبقاء التضخم عند مستوى 2%.
أخيراً، ستصدر الولايات المتحدة القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من عام 2026، حيث يتوقع المحللون ارتفاع معدل النمو إلى 2.3%، وهي أعلى من القراءة المسجلة في الربع السابق عند 2.1%.


