الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يرتفع وسط تفاؤل بشأن إنهاء الحرب

Raghda Ahmed

أبريل 16, 2026

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الخميس، حيث يحاول حاليًا الثبات فوق المتوسط ​​المتحرك الأسي 9 والنقطة المحورية اليومية عند 4816 دولارًا، لإعادة اختبار مستويات المقاومة عند 4846 دولارًا ثم 4901 دولارًا. في المقابل، إذا لم يكتسب السعر زخمًا إيجابيًا، فقد ينخفض ​​دون النقطة المحورية المذكورة، مستهدفًا مستويات الدعم عند 4761 دولارًا ثم 4731 دولارًا.

وقد ارتفعت أسعار الذهب قليلاً اليوم مع تزايد تفاؤل المستثمرين بشأن احتمال إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن ارتداد الدولار من أدنى مستوى له منذ 2 مارس حدّ من مكاسب المعدن الأصفر.

تتحرك الأسواق العالمية في بيئة معقدة تتشكل بفعل التطورات الجيوسياسية والإشارات الاقتصادية المتباينة. فقد ناقش مجلس الوزراء الإسرائيلي إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، مما يعزز الآمال الحذرة في تهدئة التوترات الإقليمية، في حين أظهر الاقتصاد الصيني مرونة ملحوظة مسجلاً نموًا بنسبة 5% خلال الربع الأول متجاوزًا التوقعات. وفي الوقت نفسه، ارتد مؤشر الدولار الأمريكي من أدنى مستوى له منذ 2 مارس، في ظل تغير معنويات المستثمرين مع استمرار تقييم البيانات الاقتصادية وآفاق السياسة النقدية.

محركات السوق  

الحكومة الإسرائيلية تبحث وقف إطلاق نار محتمل مع لبنان

اجتمع مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يوم الخميس لمناقشة إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع لبنان، في ظل استمرار التوترات عبر الحدود التي تثير مخاوف من تصعيد إقليمي أوسع. ويأتي هذا الاجتماع رفيع المستوى وسط تكثيف الجهود الدبلوماسية التي تقودها أطراف دولية بهدف خفض التصعيد على الجبهة الشمالية. وبحسب مسؤولين مطلعين على المناقشات، استعرض المجلس عدة مقترحات تهدف إلى وقف تبادل إطلاق النار المستمر بين القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة العاملة من جنوب لبنان. ولم يتم الإعلان عن قرار نهائي حتى الآن، إلا أن مصادر أشارت إلى وجود انفتاح حذر داخل الحكومة تجاه هدنة مؤقتة، شريطة توافر ضمانات أمنية. وتأتي هذه المحادثات بعد أسابيع من الاشتباكات المتقطعة التي تسببت في نزوح مدنيين على جانبي الحدود، وزادت من المخاوف من اندلاع مواجهة أوسع. وقد أكدت السلطات الإسرائيلية أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يتضمن آليات تمنع إعادة التسلح ووقوع هجمات عبر الحدود، مشددة على ضرورة تحقيق استقرار طويل الأمد وليس مجرد هدنة قصيرة. في المقابل، جدد المسؤولون اللبنانيون الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذرين من التداعيات الإنسانية والاقتصادية لاستمرار العنف. وتواصل أطراف دولية، من بينها الأمم المتحدة وعدد من الجهات الإقليمية، جهودها للتواصل مع الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاق مستدام. وعلى صعيد الأسواق، سادت حالة من الحذر، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تطورات الأوضاع في المنطقة. ويشير محللون إلى أن أي تقدم نحو وقف إطلاق النار قد يساهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية ودعم الاستقرار في الأسواق العالمية. ومن المتوقع صدور مزيد من التطورات مع استمرار المناقشات وبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة.

الاقتصاد الصيني ينمو 5% في الربع الأول متجاوزًا التوقعات

سجّل الاقتصاد الصيني نموًا بنسبة 5% خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزًا توقعات الأسواق، في إشارة إلى بداية أقوى من المتوقع لهذا العام. وقد فاق هذا الأداء تقديرات المحللين الذين توقعوا وتيرة نمو أكثر اعتدالًا في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي والتحديات الهيكلية المحلية. وجاء هذا الأداء الأفضل من المتوقع مدعومًا بمزيج من قوة الإنتاج الصناعي، وتحسن مبيعات التجزئة، إلى جانب إجراءات تحفيزية مستهدفة من الحكومة تهدف إلى دعم الاستهلاك والاستثمار. كما لعب الإنفاق على البنية التحتية والدعم الموجه للقطاعات الرئيسية دورًا مهمًا في الحفاظ على زخم النمو. ورغم هذه النتائج الإيجابية، يحذر خبراء الاقتصاد من استمرار بعض التحديات، مثل ضعف الطلب الخارجي، وهشاشة قطاع العقارات، والمخاوف المستمرة بشأن ديون الحكومات المحلية، والتي قد تشكل مخاطر على استدامة النمو خلال الفصول المقبلة. وأكدت السلطات الصينية التزامها بالحفاظ على استقرار النمو الاقتصادي، مع توقعات بإمكانية اتخاذ مزيد من الإجراءات الداعمة إذا لزم الأمر. ومع ذلك، توفر بيانات الربع الأول القوية قدرًا من الطمأنينة بشأن استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم مع بداية عام 2026.

مؤشر الدولار يرتد من أدنى مستوى له منذ 2 مارس

ارتد مؤشر الدولار الأمريكي يوم الخميس بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 2 مارس، وذلك مع إعادة تقييم المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأخيرة وتغير التوقعات بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي. ويأتي هذا التعافي بعد عدة جلسات من التراجع مدفوعة ببيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع وحالة من الحذر في الأسواق. وبدا أن المشاركين في السوق استغلوا الانخفاض الأخير للدولار، حيث عاد الطلب عليه في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمية. وأشار محللون إلى أنه رغم أن البيانات الأخيرة تعكس تباطؤًا تدريجيًا في الاقتصاد الأمريكي، إلا أن من المتوقع أن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي نهجًا حذرًا فيما يتعلق بتعديل أسعار الفائدة، مما يوفر بعض الدعم للعملة. كما تلقى الدولار دعمًا من عمليات جني الأرباح في أزواج العملات الرئيسية، خاصة أمام اليورو والين، اللذين شهدا مكاسب خلال الجلسات السابقة. في الوقت ذاته، يواصل المستثمرون متابعة التطورات الجيوسياسية والمؤشرات الاقتصادية العالمية، والتي لا تزال من العوامل الرئيسية المؤثرة في تحركات العملات. ورغم هذا الارتفاع، يحذر محللون من أن آفاق الدولار على المدى القريب لا تزال غير واضحة، في ظل موازنة الأسواق بين تباطؤ الزخم الاقتصادي ومسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن توفر البيانات المرتقبة خلال الأيام المقبلة إشارات أوضح لاتجاه العملة.

أهم الأحداث اليوم

تترقب الأسواق حاليًا صدور مؤشرين اقتصاديين هامين في الولايات المتحدة، وهما طلبات إعانة البطالة الأمريكية والإنتاج الصناعي الأمريكي، حيث يسعى المستثمرون للحصول على مزيد من الوضوح بشأن قوة سوق العمل ووتيرة النشاط الاقتصادي. ومن المتوقع أن توفر هذه البيانات رؤى مهمة حول الأوضاع الاقتصادية الأساسية، وقد تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل توجهات الأسواق وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.