الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يرتفع مع ترقب الأسواق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية

الذهب يرتفع مع ترقب الأسواق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية
Youssef Eid

أغسطس 17, 2026

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين بنسبة 0.5%، لتتجه نحو الصعود للجلسة الثانية على التوالي، كما تتداول بالقرب من المستوى الحاسم 4400 دولاراً للأوقية.

يتداول المعدن الأصفر في هذه الأثناء فوق النقطة المحورية الأسبوعية 4379 دولارًا، حيث يتطلع إلى اختبار مستوى المقاومة الأول الأسبوعي 4447 دولاراً، ومن المرجح أن يؤدي تجاوز المستوى المذكور إلى تحقيق مزيداً من المكاسب، مع استهداف مستوى المقاومة التالي 4518 دولارًا.   

وفي حال لم ينجح الذهب في الحفاظ على تداولاته فوق النقطة المحورية الأسبوعية 4379 دولارًا، فقط يلامس مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4309 ثم 4240 دولاراً.    

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) يوم السبت أن دولة الإمارات العربية المتحدة أفادت بأن إيران هاجمت سفينة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أثناء عبورها مضيق هرمز قبل يوم واحد.

سبق وأن هدد الحرس الثوري الإيراني باتخاذ إجراءات ضد السفن التي تعبر المضيق إذا كانت مرتبطة بخصوم طهران أو لم تمتثل للتوجيهات الإيرانية.

ويُعد هذا الهجوم الحادث الثالث من نوعه الذي يستهدف سفناً تابعة لشركة “أدنوك” في أقل من أسبوع، وكانت الإمارات قد اتهمت إيران أيضاً بالوقوف وراء الحوادث السابقة.

وصرح أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، بأن أبوظبي ستدافع عن سيادتها ومصالحها عقب الهجمات المتكررة على سفن “أدنوك”.

على صعيد البيانات الاقتصادية، ستتاح للمتداولين فرصة تحليل القراءات الأولية لمؤشرات النشاط التجاري في الولايات المتحدة ومجموعة من الدول الأخرى لشهر أغسطس.

وحتى الآن، أظهرت هذه البيانات صموداً نسبياً في مواجهة صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب المتعلقة بإيران، فضلاً عن التوقعات بأن تلجأ البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً لذلك.

وقد أشار محللون في “دويتشه بنك” إلى أن مؤشر مديري المشتريات المركب -الذي يجمع بين بيانات قطاعي التصنيع والخدمات- قد سجل في الولايات المتحدة خلال شهر يوليو أعلى مستوى له منذ مطلع العام.

وتشير التوقعات إلى تراجع طفيف في مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي (الصادر عن “إس آند بي جلوبال”) لشهر أغسطس ليصل إلى 53.9 نقطة، في حين يُتوقع أن يرتفع مؤشر قطاع التصنيع قليلاً ليسجل 54.0 نقطة، علماً بأن تجاوز مستوى 50 نقطة يشير إلى حالة من التوسع الاقتصادي.

ومن ناحية أخرى، تراجعت التوقعات بشأن احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، وذلك في أعقاب صدور بيانات ضعيفة لسوق العمل وأرقام معتدلة للتضخم مؤخراً.

وقد تخضع هذه التوقعات لاختبار جديد هذا الأسبوع، حين ينشر الاحتياطي الفيدرالي محضر اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد في شهر يوليو.

ففي ذلك الاجتماع، أبقى الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن أسواق السندات شهدت تقلبات عقب القرار، حيث سادت حالة من الحيرة في الأسواق إزاء تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي “كيفن وارش”.

وفي خطوة باتت سمة مميزة لفترة ولايته الحديثة على رأس البنك المركزي، لم يقدم “وارش” للمتداولين أي مؤشرات حول الخطط المتعلقة بقرارات أسعار الفائدة المستقبلية، مكتفياً بالقول إن الاحتياطي الفيدرالي “لن يتوانى” عن التزامه بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2%.

وفي ظل غياب التوجيهات المستقبلية، من المرجح أن يلجأ المستثمرون إلى محضر الاجتماع لتكوين صورة أولية عما قد يقدم عليه الاحتياطي الفيدرالي في الأشهر القادمة. والجدير بالذكر أن “وارش” وصف الاجتماع بأنه “شجار عائلي جيد”، حيث عارض ثلاثة أعضاء قرار تثبيت أسعار الفائدة، مفضلين بدلاً من ذلك رفعها بمقدار 25 نقطة أساس.