انخفضت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تختبر في الوقت الحالي الخط العلوي للقناة السعرية الهابطة على الإطار الزمني لأربع ساعات. وفي حال استقر المعدن الأصفر أعلى الخط العلوي للقناة المذكورة، فقد يعاود الصعود نحو مستويات المقاومة 4172 ثم 4210 دولاراً. وعلى الجانب السلبي، إذا تراجع السعر دون النقطة المحورية اليومية 4088 دولارًا ، فقد يلامس مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4038 ثم 3992 دولارًا.

تواصلت حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية اليوم الخميس، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعدما شنت الولايات المتحدة الليلة الثانية عشرة على التوالي من الضربات الجوية ضد إيران. وأدى استمرار الصراع إلى تعزيز الطلب على الأصول الآمنة، مما ساهم في استقرار الدولار الأمريكي، في حين حافظ خام برنت على تداوله بالقرب من أعلى مستوياته في ستة أسابيع وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وانعكاساتها على الأسواق العالمية.
محركات السوق
الولايات المتحدة تشن الليلة الثانية عشرة من الضربات ضد إيران
شنت الولايات المتحدة، فجر اليوم الخميس، الليلة الثانية عشرة على التوالي من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، في إطار حملة عسكرية متواصلة تقول واشنطن إنها تستهدف تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وحماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وسط تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بأن العمليات الأخيرة استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي، ومواقع للمراقبة الساحلية، ومنشآت عسكرية أخرى مرتبطة بالقدرات الهجومية الإيرانية. وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة عمليات متواصلة بدأتها الولايات المتحدة قبل 12 يوماً، في ظل تبادل التهديدات بين الجانبين.
في المقابل، أكدت السلطات الإيرانية أنها سترد على أي تصعيد جديد، معتبرة أن الهجمات الأمريكية تمثل انتهاكاً لسيادتها، بينما حذرت من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة ويهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وتزامنت الضربات مع استمرار التوتر في الممرات البحرية الحيوية، خاصة مضيق هرمز والبحر الأحمر، ما أثار مخاوف الأسواق العالمية بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات النفط، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
ويراقب المستثمرون تطورات الصراع عن كثب، في ظل المخاوف من انعكاساته على أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية، بينما لا تزال احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية تبدو محدودة مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
خام برنت يحافظ على مستواه عند أعلى سعر له منذ ستة أسابيع
حافظت أسعار خام برنت على تداولها بالقرب من أعلى مستوياتها في ستة أسابيع خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد الليلة الثانية عشرة من الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، الأمر الذي عزز المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات النفط العالمية.
واستقر خام برنت بالقرب من أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات العسكرية في المنطقة، لا سيما في محيط مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية. وأدى تصاعد المخاطر الجيوسياسية إلى استمرار علاوة المخاطر في أسعار الخام، رغم تراجع بعض المخاوف المتعلقة بالطلب العالمي.
كما تلقت أسعار النفط دعماً من انخفاض مخزونات الخام الأمريكية، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار قوة الطلب خلال موسم السفر الصيفي في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، حدّت توقعات زيادة الإمدادات من جانب تحالف “أوبك+”، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، من المكاسب الإضافية لأسعار النفط، وسط ترقب الأسواق لأي تطورات جديدة قد تؤثر على ميزان العرض والطلب.
ويواصل المتعاملون مراقبة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، لتقييم تأثيرها على توقعات الطلب العالمي على الطاقة واتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
الدولار يستقر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس، مع توجه المستثمرين إلى الأصول الآمنة في ظل استمرار تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب الليلة الثانية عشرة من الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، بينما يترقب المتعاملون صدور بيانات اقتصادية أمريكية قد توفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وحافظ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، على تداولاته بالقرب من أعلى مستوياته في الأسابيع الأخيرة، مدعوماً بزيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك مؤشرات النشاط الاقتصادي وسوق العمل، والتي قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
ورغم الدعم الذي يتلقاه الدولار من الطلب على الأصول الآمنة، فإن المكاسب ظلت محدودة بفعل ترقب الأسواق لأي إشارات جديدة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت وحجم أي خفض محتمل لأسعار الفائدة، إلى جانب متابعة التطورات في أسواق الطاقة التي قد تؤثر على معدلات التضخم العالمية.
ويواصل المستثمرون مراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لما لها من تأثير مباشر على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، وسط توقعات باستمرار تقلبات أسواق العملات خلال الفترة المقبلة.
أهم الأحداث اليوم
تترقب الأسواق صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن توفر مؤشرات جديدة حول قوة سوق العمل الأمريكي وتأثيرها المحتمل على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وسيراقب المستثمرون هذه البيانات عن كثب بحثًا عن دلائل على تباطؤ أو استمرار مرونة سوق العمل، إذ قد تؤثر النتائج على توقعات توقيت وحجم قرارات أسعار الفائدة المقبلة. وقد تدعم البيانات التي تعكس قوة أكبر من المتوقع في سوق العمل الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، في حين قد تعزز القراءات الأضعف التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو تيسير السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.


