الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يحافظ على مكاسبه مع تقييم الاتفاق المبدئي بين أمريكا وإيران ومع قوة الدولار

الذهب يحافظ على مكاسبه مع تقييم الاتفاق المبدئي بين أمريكا وإيران ومع قوة الدولار
Raghda Ahmed

يونيو 16, 2026

حافظت أسعار الذهب على مكاسبها خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث نجحت في الاستقرار أعلى النقطة المحورية اليومية عند 4296 دولارًا. ويتطلع المعدن الأصفر في الوقت الحالي إلى استعادة اتجاهه الرئيسي الصاعد، متجهًا نحو مستويات المقاومة عند 4358 ثم 4395 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، إذا تراجع السعر دون النقطة المحورية المذكورة، فمن المحتمل أن يختبر مستويات الدعم المتواجدة بالقرب من 4258 ثم 4214 دولارًا.

تتابع الأسواق العالمية عن كثب تحولًا مهمًا في المشهدين الجيوسياسي والمالي بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب، مما خفف المخاوف بشأن اضطرابات التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وقد انعكس هذا التطور على الأسواق المالية، حيث تراجع الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن، ليتحرك مؤشر الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع، في حين انخفضت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين عودة المزيد من الإمدادات إلى الأسواق. وتساهم هذه المستجدات مجتمعة في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين وإعادة تشكيل التوقعات المتعلقة بالعملات والسلع والنشاط الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.

محركات السوق

الولايات المتحدة وإيران تتوصلان إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب

أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مبدئي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين، في خطوة تمثل أكبر انفراجة دبلوماسية منذ اندلاع النزاع قبل عدة أشهر.

ووفقًا للتقارير، يتضمن الاتفاق إطارًا أوليًا لوقف الأعمال العسكرية وتثبيت الهدنة الحالية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية واستئناف تدفق التجارة وشحنات الطاقة عبر الممر البحري الحيوي. كما ينص الاتفاق على إطلاق مفاوضات تستمر لمدة 60 يومًا لمعالجة القضايا العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وأكد مسؤولون من الجانبين أن الاتفاق لا يزال في مرحلته الأولية، وأن العديد من التفاصيل الفنية والسياسية لم تُحسم بعد، إلا أنه يمثل خطوة مهمة نحو خفض التوترات واستعادة الاستقرار في المنطقة. ومن المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق خلال الأيام المقبلة في سويسرا بحضور وسطاء دوليين شاركوا في جهود التفاوض.

وقد رحبت عدة أطراف دولية بالاتفاق، معتبرة أنه قد يسهم في تهدئة الأوضاع الأمنية وتقليل المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة العالمية، في حين لا تزال بعض الملفات الخلافية، بما في ذلك مستقبل البرنامج النووي الإيراني والترتيبات الأمنية الإقليمية، بحاجة إلى مزيد من المفاوضات قبل التوصل إلى تسوية نهائية.

وكانت الأنباء عن الاتفاق قد انعكست سريعًا على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط وسط توقعات بعودة الإمدادات بشكل أكثر استقرارًا وانخفاض المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالمنطقة.

مؤشر الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع

استقر مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، تداولات قرب أدنى مستوياته خلال عشرة أيام، في ظل تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وتراجع المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم الطلب على الدولار خلال الأسابيع الماضية.

واستفاد اليورو والجنيه الإسترليني من ضعف الدولار، حيث ارتفع اليورو إلى مستويات قريبة من أعلى مستوياته في عدة أيام، بينما واصل الإسترليني تحقيق مكاسب محدودة أمام العملة الأمريكية. كما تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ بعد الاتفاق، مما ساهم في تعزيز الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع قرارات عدد من البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام. وتشير التوقعات إلى أن الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم وسوق العمل.

ويرى محللون أن استمرار تراجع التوترات الجيوسياسية قد يحد من مكاسب الدولار على المدى القريب، في حين ستظل تحركات العملة الأمريكية مرتبطة بشكل أساسي بقرارات السياسة النقدية الأمريكية والبيانات الاقتصادية المقبلة.

أسعار النفط تتراجع مع ترقب الأسواق لعودة الإمدادات

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع متابعة المستثمرين للتطورات المتعلقة بالاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عزز التوقعات بعودة المزيد من الإمدادات إلى الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بعد المكاسب القوية التي سجلتها في وقت سابق من الشهر، حيث قلصت الأسواق علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت مدعومة بالمخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.

وجاءت الضغوط على الأسعار في ظل توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية، وهو ما قد يسهم في تسهيل تدفقات النفط والغاز من المنطقة إلى الأسواق العالمية. كما يراقب المتعاملون احتمالات تخفيف بعض القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية في حال إحراز تقدم إضافي في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات جديدة حول مستويات المخزونات الأمريكية وتوقعات الطلب العالمي على الطاقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن وتيرة النمو الاقتصادي العالمي خلال النصف الثاني من العام.

ويرى محللون أن أي تقدم إضافي في مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من التراجع على المدى القصير، بينما ستظل الأسواق تتابع عن كثب قرارات المنتجين الرئيسيين وتطورات الطلب العالمي لتحديد الاتجاه المقبل للأسعار.

وعلى الرغم من التراجع الحالي، لا تزال أسعار النفط تحظى بدعم نسبي من استمرار بعض المخاطر الجيوسياسية العالمية، بالإضافة إلى التزام تحالف أوبك+ بسياسات إدارة المعروض للحفاظ على استقرار السوق.