تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الاثنين بنسبة 0.2%، لتتداول بالقرب من المستوى الحاسم عند 5000 دولار للأوقية، كما تتجه نحو تسجيل خسائر للجلسة الرابعة على التوالي.
ويتداول الذهب في الوقت الحالي دون خط الاتجاه الصاعد المخترق، حيث يتلاقى مع النقطة المحورية الأسبوعية عند 5090 دولاراً. وتجدر الإشارة إلى أن تجاوز السعر النقطة المذكورة قد يساعد الأسعار على استعادة اتجاهها الرئيسي الصاعد، متجهاً نحو مستويات المقاومة عند 5170 ثم 5318 دولاراً.
وفي حال فشل الذهب في تخطي النقطة المحورية الأسبوعية عند 5090 دولارًا، فقد يختبر مستوى الدعم الأول الأسبوعي عند 4940 دولاراً، ويُعد كسره إشارة سلبية قد تعزز الضغوط البيعية، ما يفتح المجال أمام تراجع الأسعار باتجاه مستوى الدعم الثاني عند 4860 دولاراً.

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، دخلت الحرب الإيرانية أسبوعها الثالث، في ظل دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مساعدة دولية لإعادة فتح مضيق هرمز المغلق.
وقد أصبح هذا الممر المائي الضيق جنوب إيران، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، محوراً رئيسياً للاقتصاد العالمي. وبإغلاقها معظم حركة ناقلات النفط عبر المضيق، حرمت طهران فعلياً اقتصادات كبرى، لا سيما في آسيا، من مصادر طاقة حيوية.
نتيجةً لذلك، ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكلٍ حاد، مما يُهدد بإعادة إشعال الضغوط التضخمية العالمية والتأثير سلبًا على النشاط الاقتصادي بشكلٍ عام.
وفي نفس السياق، أثارت الضربات الأمريكية التي شُنّت خلال عطلة نهاية الأسبوع على جزيرة خرج مخاوف بشأن الإمدادات، إذ يمر عبرها معظم صادرات النفط الإيرانية”.
وعلى صعيد المفكرة الاقتصادية، يترقب المستثمرون سلسلة من قرارات أسعار الفائدة الصادرة عن البنوك المركزية هذا الأسبوع. ويتصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قائمة اجتماعات السياسة النقدية، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي تكاليف الاقتراض دون تغيير في ختام اجتماعه يوم الأربعاء.
وسيستغل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الذي من المقرر أن يتنحى عن منصبه في مايو، أحد مؤتمراته الصحفية الأخيرة بعد صدور القرارات لتقديم تعليقات جديدة حول سوق العمل الأمريكي والتضخم.
لذلك ستراقب الأسواق عن كثب أي مؤشرات حول كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع هذه القوى المتعارضة في الأشهر المقبلة.
أخيراً، يترقب المستثمرين بيانات التضخم السنوية وفقاً لمؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، حيث يتوقع المحللون أن يرتفع التضخم إلى 3% في فبراير، متجاوزاً مستوى 2.9% الذي سُجِّل في الشهر السابق.


