تراجعت أسعار الذهب قليلاً في مستهل تعاملات يوم الثلاثاء، بعد أن فشلت في الاستقرار فوق الخط الأوسط للقناة السعرية الهابطة على الإطار الزمني لأربع ساعات. وفي حال لم يجد المعدن الأصفر دعماً إيجابياً فقد يواصل موجة الهبوط التي قد تمتد نحو مستويات الدعم 4502 ثم 4476 دولاراً. وعلى الجانب الآخر، إذا تجاوز السعر النقطة المحورية اليومية 4544 دولاراً ، فمن الممكن أن يلامس مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4581 ثم 4606 دولاراً.

ظلت الأسواق العالمية في حالة ترقب، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران، ما قلّص الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق سلام سريع ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، استقرت أسواق السندات بعد موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، بينما يقيّم المستثمرون مخاطر التضخم المستمرة وتأثير التوترات الجيوسياسية الممتدة على الاقتصاد العالمي.
محركات السوق
الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على إيران
أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية في جنوب إيران، شملت مواقع لإطلاق الصواريخ وقوارب يُشتبه في استخدامها لزرع ألغام قرب مضيق هرمز، وذلك وفق ما أكدته القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
وقالت واشنطن إن الضربات جاءت ضمن “إجراءات دفاعية” لحماية القوات الأمريكية في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين. وأفادت تقارير إعلامية بسماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة جنوب إيران، بينها بندر عباس وجاسك، وسط تصاعد التوترات العسكرية في الخليج.
وأكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، أن العمليات استهدفت “تهديدات مباشرة” للقوات الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن “تواصل الدفاع عن قواتها مع ضبط النفس خلال فترة وقف إطلاق النار”.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران بشأن الأنشطة العسكرية والملف النووي الإيراني، بينما تراقب الأسواق العالمية تداعيات التصعيد على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
النفط يرتفع مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام
ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تراجع الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق سلام سريع بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
وصعد خام برنت بأكثر من 2% ليتداول قرب مستوى 98 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وجاءت المكاسب بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية، بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين أمريكيين أشارت إلى أن المفاوضات مع طهران قد تستغرق عدة أيام إضافية دون ضمان التوصل لاتفاق نهائي قريب.
ويراقب المستثمرون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تعطيل تدفقات النفط العالمية وارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
كما ساهمت حالة عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل في دعم أسعار الخام، خاصة مع استمرار اضطرابات الشحن وتراجع الإمدادات القادمة من المنطقة.
أسعار السندات تستقر بعد تراجعها الحاد الأسبوع الماضي
استقرت أسعار السندات إلى حد كبير بعد تراجعها الحاد الأسبوع الماضي وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول إلى عودة التضخم ورفع أسعار الفائدة في الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء.
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بنحو 7 نقاط أساسية إلى 4.0573%، بينما انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بأكثر من 6 نقاط أساسية إلى 4.5083%.
وقال إريك روبرتسن، رئيس قسم الأبحاث العالمية وكبير الاستراتيجيين في ستاندرد تشارترد: “من المرجح أن نشهد تصحيحات دورية في العائدات عندما تهدأ المخاطر الجيوسياسية، لكن من المرجح أن تكون مخاطر التضخم والمخاطر المالية أكثر استدامة”.
أهم الأحداث اليوم
تترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستهلك الأمريكي في وقت لاحق اليوم، للحصول على مؤشرات جديدة حول قوة إنفاق المستهلكين وآفاق أكبر اقتصاد في العالم. ويراقب المستثمرون هذه البيانات عن كثب بحثًا عن إشارات تتعلق بقرارات السياسة النقدية المستقبلية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة في ظل استمرار المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة وتباطؤ النمو العالمي.


