تراجعت أسعار الذهب قليلاً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، حيث ما زالت تكافح من أجل الثبات فوق الخط الأوسط للقناة السعرية الهابطة على الإطار الزمني لأربع ساعات. وإذا استقر المعدن الأصفر فوق الخط الأوسط للقناة المذكورة فقد يشهد ارتفاعاً نحو مستويات المقاومة 4548 ثم 4579 دولاراً. وعلى الجانب السلبي، إذا لم يجد السعر زخماً إيجابياً، فقد يلامس مستويات الدعم المتواجدة بالقرب من 4467 ثم 4437 دولارًا.

تواصلت متابعة الأسواق العالمية للتطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، حيث يترقب المستثمرون قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بأكثر من 2% عقب توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان. وفي الوقت ذاته، تعافى الدولار الأمريكي من أدنى مستوياته في أسبوعين مدعومًا بزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية ومخاوف اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
محركات السوق
الأسواق تنتظر موافقة ترامب على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران
سادت حالة من الحذر في الأسواق العالمية يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الموافقة على تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المقترح بين الولايات المتحدة وإيران، وهو قرار قد تكون له تداعيات كبيرة على أسواق الطاقة والتضخم وشهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وأفادت تقارير بأن مفاوضين أمريكيين وإيرانيين توصلوا إلى اتفاق مبدئي لتمديد الهدنة الحالية لمدة 60 يومًا إضافية، بالتزامن مع إحراز تقدم في المناقشات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني. إلا أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى موافقة نهائية من الرئيس ترامب قبل دخوله حيز التنفيذ.
وأبقت حالة عدم اليقين المتعاملين في حالة ترقب، حيث ارتفعت أسعار النفط وسط مخاوف من أن أي تعثر في المفاوضات قد يهدد إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم. كما حافظ الدولار الأمريكي على تماسكه مدعومًا بتوازن المستثمرين بين المخاطر الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
ويرى محللون أن نجاح تمديد الهدنة قد يسهم في استقرار أسواق النفط وتعزيز ثقة المستثمرين، في حين أن أي تأخير أو رفض قد يؤدي إلى تجدد التقلبات في أسواق السلع والعملات والأسهم العالمية.
النفط يرتفع بأكثر من %2 مع تصعيد إسرائيل توغلها في لبنان
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% يوم الاثنين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف جديدة بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية.
وصعد خام برنت فوق مستوى 93 دولارًا للبرميل، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 90 دولارًا للبرميل، بعدما أمرت إسرائيل قواتها بالتوغل بشكل أعمق في جنوب لبنان وسط اشتداد المواجهات مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران.
كما تأثرت معنويات المستثمرين بالمخاوف من أن يؤدي التصعيد الأخير إلى تعقيد المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار. وأشار محللون إلى أن أي تدهور إضافي في الاستقرار الإقليمي قد يهدد حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.
وزادت المخاوف بعد تقارير تحدثت عن نشاط بحري إيراني متزايد بالقرب من مضيق هرمز، ما أبقى المخاطر المتعلقة بالإمدادات مرتفعة ودفع المستثمرين للتركيز على التطورات الجيوسياسية بدلاً من البيانات الاقتصادية الضعيفة القادمة من الصين.
الدولار يصعد بعد أن لامس أدنى مستوياته في أسبوعين
تعافى الدولار الأمريكي يوم الاثنين بعد أن سجل أدنى مستوياته في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، مدعومًا بعودة الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل تجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة عقب تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى احتدام الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
وجاء التعافي بعد أن تراجعت التفاؤلات بشأن إحراز تقدم سريع في المحادثات الدبلوماسية المتعلقة بتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، ما عزز الطلب على الدولار وأوقف موجة التراجع التي شهدها في نهاية الأسبوع الماضي.
كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف التضخمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة. كذلك، قدمت عوائد سندات الخزانة الأمريكية المرتفعة دعمًا إضافيًا للعملة الأمريكية.
ويترقب المستثمرون حاليًا صدور بيانات سوق العمل الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي للحصول على مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
أهم أحداث اليوم
تترقب الأسواق صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم للحصول على مؤشرات جديدة حول صحة القطاع الصناعي وأداء الاقتصاد الأمريكي بشكل عام. وسيراقب المستثمرون البيانات عن كثب بحثًا عن دلائل على تحسن نشاط الأعمال والطلبات الجديدة واتجاهات التوظيف، إذ قد يؤثر التقرير على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تدعم قراءة أقوى من المتوقع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، في حين أن النتائج الأضعف قد تعزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة مستقبلاً وتضغط على العملة الأمريكية.


