تراجعت أسعار الذهب قليلاً في مستهل تعاملات يوم الجمعة بسبب ثباتها دون النقطة المحورية اليومية عند 4212 دولاراً ، لتمحي بعض مكاسب الجلسة الماضية. وإذا حافظ المعدن الأصفر على تداولاته دون النقطة المحورية المذكورة فقد يمتد الهبوط نحو مستويات الدعم 4148 ثم 4098 دولاراً. وعلى الجانب الإيجابي، إذا اكتسب السعر زخماُ إيجابياً ، فمن الممكن أن يختبر مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4267 ثم 4313 دولاراً.

تفاعلت الأسواق العالمية مع المؤشرات التي تشير إلى انحسار التوترات في الشرق الأوسط، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة وإيران قد تكونان على وشك توقيع اتفاق سلام. وأثرت احتمالات التوصل إلى انفراجة دبلوماسية على أسعار النفط التي تراجعت عقب إلغاء الضربات الأمريكية المخطط لها ضد إيران، بينما انخفض الدولار الأمريكي بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهرين، مع تراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن واتجاه المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى.
محركات السوق
ترامب: الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام قريباً
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران قد تكونان على وشك توقيع اتفاق سلام خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن المفاوضات وصلت إلى مراحلها النهائية وأن التوقيع قد يتم خلال عطلة نهاية الأسبوع في أوروبا.
وأوضح ترامب أن الاتفاق المقترح يهدف إلى إنهاء التوترات العسكرية بين الجانبين وفتح المجال أمام مزيد من المباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن أحد أبرز بنود الاتفاق يتمثل في ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية مستقبلاً. كما أشار إلى أن الاتفاق قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية بشكل كامل، وهو ما قد يخفف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
في المقابل، أكدت طهران أن المفاوضات لا تزال مستمرة وأنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن الاتفاق حتى الآن، مشددة على وجود بعض القضايا العالقة التي تحتاج إلى مزيد من التفاوض قبل الوصول إلى تسوية نهائية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التوترات في الشرق الأوسط، وسط آمال بأن يؤدي أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية.
النفط يتراجع بعد إلغاء ترامب للضربات المقررة على إيران
تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، مما خفف من مخاوف الأسواق بشأن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واحتمالات تعطل الإمدادات النفطية من المنطقة.
وانخفض خام برنت بأكثر من 2% ليتداول بالقرب من مستوى 88 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 86 دولارًا للبرميل، مواصلين خسائر الجلسة السابقة. وجاء هذا التراجع بعدما أشار ترامب إلى إحراز تقدم في المحادثات مع إيران وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام خلال الفترة القريبة المقبلة.
وكانت الأسواق قد أضافت علاوة مخاطر كبيرة إلى أسعار النفط خلال الأيام الماضية بسبب تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران والمخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. إلا أن قرار واشنطن التراجع عن تنفيذ الضربات العسكرية دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية، مما انعكس سلبًا على أسعار الخام.
ورغم التراجع الحالي، لا تزال الأسواق تتابع عن كثب تطورات المفاوضات بين الجانبين، حيث أكدت طهران أن المباحثات مستمرة وأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، الأمر الذي قد يبقي حالة التقلب مرتفعة في أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن أي تقدم إضافي في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يساهم في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، في حين أن عودة التوترات العسكرية قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا.
الدولار ينخفض بعد أن لامس أعلى مستوياته في شهرين
تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الجمعة بعد أن سجل أعلى مستوياته في شهرين خلال الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح وترقب تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى متابعة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المنتظر صدورها خلال الفترة المقبلة.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بعدما استفاد في الأيام الماضية من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. إلا أن تراجع المخاوف بشأن تصعيد عسكري محتمل بين واشنطن وطهران دفع بعض المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الشرائية على الدولار.
كما تلقت العملات الرئيسية الأخرى دعماً نسبياً، حيث ارتفع اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار، في حين استقرت تحركات الين الياباني وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية. ويأتي ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران قريباً، الأمر الذي ساهم في تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ويراقب المتعاملون أيضاً مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد البيانات الاقتصادية الأخيرة التي أظهرت تباطؤاً في بعض مؤشرات التضخم، ما عزز التوقعات بإمكانية قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن تحركات الدولار خلال الفترة القادمة ستظل مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مستقبل أسعار الفائدة.


