تراجعت أسعار الذهب قليلاً خلال تعاملات يوم الخميس، بعد أن فشلت في تجاوز الخط الأوسط للقناة السعرية الهابطة. ويتطلع المعدن الأصفر في هذه الأثناء إلى الثبات فوق مؤشر المتوسط المتحرك البسيط (9) على الإطار الزمني لأربع ساعات لكي يستعيد النقطة المحورية 4555 دولارًا، ومن ثم مستويات المقاومة عند 4592 ثم 4625 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، إذا واصل السعر موجته الهبوطية، فقد يلامس مستويات الدعم المتواجدة بالقرب من 4500 ثم 4465 دولارًا.

واصلت الأسواق العالمية متابعة تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن المحادثات دخلت مراحلها النهائية، ما عزز التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق وساهم في استقرار الدولار الأمريكي. وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون إشارات صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذين أبدوا انفتاحهم على رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا استمرت الضغوط التضخمية، مما عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
محركات السوق
ترامب: المفاوضات مع إيران في مراحلها النهائية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى “مراحلها النهائية”، مشيراً إلى أن واشنطن تنتظر “الرد المناسب” من الجانب الإيراني قبل اتخاذ خطوات إضافية.
وأضاف ترامب، خلال تصريحات للصحفيين، أن الإدارة الأميركية “ستمنح فرصة أخيرة للمحادثات”، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده قد تضطر إلى اتخاذ “إجراءات قاسية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. كما شدد على أنه لا يسعى إلى اتفاق جزئي أو محدود، بل إلى تسوية شاملة تضمن معالجة الملفات الخلافية بين الطرفين.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، وسط استمرار المحادثات غير المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني والأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، بينما تترقب الأسواق العالمية أي تطورات قد تؤثر على أسعار النفط وحركة التجارة الدولية.
الدولار يستقر وسط تفاؤل بشأن الاتفاق النووي الإيراني
استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس، وسط تنامي التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات المحادثات وتأثيرها المحتمل على الأسواق العالمية والطاقة.
وظل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، مستقراً بالقرب من أدنى مستوياته في عدة أسابيع، مع تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين عقب تصريحات إيجابية من مسؤولين أمريكيين بشأن تقدم المفاوضات مع طهران.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران “تسير بشكل جيد”، بينما أشارت تقارير إلى أن الجانبين يقتربان من اتفاق مؤقت قد يخفف من حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وساهمت توقعات التهدئة المحتملة في تراجع الإقبال على الدولار كملاذ آمن، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتحسن أداء الأسهم العالمية، حيث يترقب المستثمرون أي مؤشرات رسمية حول مستقبل الاتفاق النووي الإيراني.
صناع السياسة بالفيدرالي منفتحون على رفع الفائدة
أظهر عدد من صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي انفتاحهم على إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة سوق العمل الأمريكية، ما عزز توقعات الأسواق بإبقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول.
وأشار مسؤولو الفيدرالي، خلال تصريحات وتصريحات منشورة في محاضر الاجتماع الأخير، إلى أن وتيرة تراجع التضخم لا تزال غير كافية لضمان العودة إلى المستهدف البالغ 2%، مؤكدين أن البنك المركزي مستعد لاتخاذ خطوات إضافية إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.
وأكد بعض الأعضاء أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يُظهر مرونة ملحوظة، خاصة مع استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي واستقرار معدلات التوظيف، وهو ما قد يمنح الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها إذا عادت الضغوط السعرية للتسارع.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات اقتصادية أمريكية جديدة، وسط تقييم المستثمرين لاحتمالات خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام، بينما ارتفع الدولار الأمريكي وتراجعت توقعات التيسير النقدي عقب صدور المحضر.
أهم أحداث اليوم
تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشري مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي في الولايات المتحدة، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية، للحصول على مؤشرات إضافية حول قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.


