الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

الذهب يتراجع قليلاً مع ارتفاع أسعار النفط بسبب توترات الشرق الأوسط

الذهب يتراجع قليلاً مع ارتفاع أسعار النفط بسبب توترات الشرق الأوسط
Raghda Ahmed

يوليو 30, 2026

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس، بعد أن فشلت في تجاوز المستوى الحاسم عند 4100 دولاراً للأونصة، ولكنها ما زالت تنتظر بعض الزخم الإيجابي لكي ترتفع على المدى القريب. وفي حال وجد المعدن الأصفر دعماً إيجابياً، فقد يتجاوز النقطة المحورية اليومية 4067 دولارًا ومن ثم يلامس مستويات المقاومة 4108 ثم 4134 دولاراً. وعلى الجانب السلبي، إذا واصل السعر الهبوط، فمن المحتمل أن يختبر مستويات الدعم المتواجدة بالقرب 4007 ثم 3978 دولارًا.           

تصدرت التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية المشهد اليوم، مع تزامن عدد من الأحداث البارزة التي ألقت بظلالها على الأسواق الدولية. فقد شنت الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات العسكرية على إيران، مما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، قرر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في خطوة تعكس نهجًا حذرًا في ظل استمرار تقييم تطورات التضخم وأداء الاقتصاد. وعلى صعيد أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع تصاعد الغارات الجوية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف المستثمرين من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة العالمية وزيادة التقلبات في الأسواق المالية.

محركات السوق

الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على إيران

شنت الولايات المتحدة، اليوم الخميس 30 يوليو 2026، موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت عشرات المواقع العسكرية التابعة لـالحرس الثوري الإيراني، في أحدث تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران.

وبحسب القيادة المركزية الأمريكية  (CENTCOM)، استهدفت الضربات مراكز قيادة ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب مواقع للدفاعات الساحلية، وذلك ردًا على هجوم صاروخي إيراني استهدف قواعد أمريكية في المنطقة خلال الساعات الماضية.

وأكدت الإدارة الأمريكية أن العملية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية وحماية القوات الأمريكية وشركائها في المنطقة، فيما لم تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن حصيلة رسمية للخسائر الناتجة عن الضربات.

ويأتي هذا التطور وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن المنطقة وحركة الملاحة والطاقة العالمية.

الاحتياطي الفيدرالي يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير

أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ختام اجتماعه الأخير، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50%  إلى 3.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، مع استمرار تقييم البنك المركزي لتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.

وأوضح مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن القرار يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن القرارات المستقبلية ستعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة خلال الأشهر المقبلة.

وشهد الاجتماع انقسامًا داخل لجنة السوق المفتوحة، حيث صوّت ثلاثة أعضاء لصالح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما أيدت الأغلبية الإبقاء على المستويات الحالية، في إشارة إلى تباين وجهات النظر بشأن الضغوط التضخمية.

وعقب الإعلان، تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية وارتفعت عوائد سندات الخزانة، بينما أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.

أسعار النفط ترتفع مع تصاعد الغارات الجوية في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس 30 يوليو 2026، مع تزايد المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة، عقب تصاعد الغارات الجوية والتوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 2% خلال جلسات التداول، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط أيضًا، مدعومًا بقلق المستثمرين من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على إنتاج النفط وحركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.

ويرى محللون أن الأسواق تراقب عن كثب تطورات الأوضاع الأمنية، خاصة في ظل المخاوف من أي اضطرابات قد تؤثر على صادرات النفط من المنطقة، التي تُعد من أكبر مناطق إنتاج الخام في العالم.

كما ساهمت توقعات استمرار الطلب العالمي على الطاقة، إلى جانب انخفاض مخزونات النفط في بعض الأسواق، في دعم الأسعار، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تؤثر على التوازن بين العرض والطلب.

أهم الأحداث اليوم

وتترقب الأسواق المالية العالمية أيضًا صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، في مقدمتها تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي (GDP) ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي  (PCE)، الذي يُعد المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. ويولي المستثمرون اهتمامًا كبيرًا لهذه البيانات لما توفره من مؤشرات حول قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاهات التضخم، إذ من المتوقع أن تؤثر نتائجها في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب انعكاسها على تحركات أسواق الأسهم والسندات والعملات والسلع.