ما زالت أسعار الذهب تحت الضغط السلبي خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث تحاول تقليص بعض خسائرها بعد أن سجلت تراجعاً ملحوظاً بنسبة 2.4% في الجلسة الماضية.
يتداول المعدن الأصفر حالياً دون النقطة المحورية الأسبوعية عند 4608 دولارًا، وهو ما يعكس استمرار الضغوط السلبية على الأسعار. ومن المرجح أن يؤدي الثبات دون هذا المستوى إلى تعزيز الاتجاه الهابط، مع استهداف مستويات الدعم عند 4443 دولارًا، تليها 4345 دولارًا.
وفي حال تجاوز الذهب النقطة المحورية الأسبوعية عند 4608 دولارًا، فقد يختبر مستوى المقاومة الأول الأسبوعي عند 4705 دولاراً، ويُعد اختراقه إشارة إيجابية قد يفتح المجال أمام ارتفاع الأسعار باتجاه مستوى المقاومة الثاني عند 4870 دولاراً.

ومن ناحية التصعيد الجيوسياسي، من المرجح أن يظل الصراع الأمريكي الإيراني، الممتد منذ نحو 80 يوماً، محور اهتمام الأسواق خلال تداولات هذا الأسبوع.
ومع ذلك، فقد استمر وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران لفترة أطول من المرحلة الأولى من القصف التي بدأت أواخر فبراير.
وقد أصبح صمود هذه الهدنة وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام دائم من أهم التساؤلات بالنسبة للمستثمرين. ولم تسفر زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إلى الصين، وهي مستورد رئيسي للنفط الإيراني، عن موافقة بكين على ضمان اتفاق سلام، على الرغم من تصريح الرئيس لمجلة فورتشن في مقابلة بأن طهران “تتوق بشدة” لتوقيع اتفاق.
كما يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاليًا قرارًا مصيريًا بين استئناف العمليات العسكرية ضد إيران أو مواصلة الضغط السياسي والدبلوماسي سعياً لتحقيق انفراجة.
ورغم أن المسار الدبلوماسي لا يزال يُنظر إليه على أنه السيناريو الأكثر ترجيحاً، فإن احتمالات التصعيد العسكري ارتفعت بشكل ملحوظ، خاصة مع تزايد التقارير التي تشير إلى تلقي ترامب إحاطات مكثفة من مستشاريه بشأن خيارات عسكرية متعددة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وعلى صعيد المفكرة الاقتصادية، تترقب الأسواق أداء الأنشطة الخدمية والصناعية لشهر مايو في الولايات المتحدة الأمريكية. وإذا ارتفعت هذه المؤشرات بشكل يفوق التوقعات، فقد يؤثر ذلك سلبًا على أسعار الذهب والعكس صحيح.
إلى جانب ذلك، تترقب الأسواق بيانات إعانات البطالة الأمريكية، حيث تشير التوقعات إلى انخفاض عدد الأمريكيين الراغبين في الحصول على إعانات البطالة إلى 210 ألفاً، مما يمثل انخفاضاً طفيفاً عن القراءة السابقة البالغة 211 ألفاً. وإذا جاءت هذه البيانات أسوأ من المتوقع، فإن ذلك قد يثير القلق بشأن صحة سوق العمل، مما يساهم في زيادة الضغوط على الدولار ويؤثر إيجابياً على أسعار الذهب.
أخيرًا، قد يسهم محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المقرر نشره يوم الأربعاء، في توضيح مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، حيث إن أي إشارات تتعلق بأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة قد يكون لها تأثير ملحوظ على تحركات الأسواق المالية.


