افتتحت أسعار الذهب تداولات الأسبوع على تسجيل قمة تاريخية جديدة عند 2956 دولاراً، مدعومةً ببعض المؤشرات الفنية التي تعزز من توقعات استمرار الاتجاه الصاعد. ومن أبرز هذه المؤشرات هو مؤشر البولنجر باند، الذي يقدم إشارات إيجابية حيث يتحرك السعر أعلى الخط الأوسط له. ويتطلع السعر في الوقت الحالي إلى اختراق الخط العلوي للمؤشر، حيث يحاول الاستقرار فوقه لكي يوسع من مكاسبه.
ويتداول الذهب في هذه الأثناء وسط قناة سعرية صاعدة، حيث يتطلع إلى اختراق 2968 دولاراً، فإذا استقر السعر فوقه، فإن ذلك سيرفع من احتمالية وصول الذهب إلى مستويات أعلى، ليتجه نحو مستوى المقاومة الرئيسي عند 3000 دولارًا للأوقية. وإذا تجاوز السعر هذا المستوى فقد يشير ذلك إلى بداية مرحلة جديدة من المكاسب المستمرة على المدى المتوسط.
وعلى الجانب السلبي، إذا لم يتمكن الذهب من اختراق مستوى المقاومة عند 2968 دولاراً، فقد يدفعه ذلك إلى الهبوط نحو النقطة المحورية الأسبوعية عند 2923 دولارًا. وفي حال استقر الذهب دون هذا المستوى، فقد يشهد تغييرًا في مساره الصاعد ليبدأ موجة هبوطية جديدة نحو مستويات الدعم 2891 ثم 2847 دولارًا.

ومن جهة أخرى، تترقب الأسواق هذا الأسبوع العديد من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة، مثل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي. ويتوقع المحللون انخفاض التضخم السنوي إلى 2.6%، وهو أقل من القراءة السابقة التي كانت عند 2.8%. وإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تكون إشارة للفيدرالي الأمريكي للتريث في خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كما تترقب الأسواق إجمالي الناتج المحلي الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى أن النمو الاقتصادي سيشهد تراجعًا بنسبة 2.3%، مما يعكس انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالقراءة السابقة التي بلغت 3.1%. وفي حال جاءت البيانات أفضل من المتوقع، فقد يعزز ذلك من ثقة المستثمرين في قوة الاقتصاد الأمريكي، مما قد يسهم في انخفاض أسعار الذهب.
أخيرًا، سيحرص المستثمرون على متابعة تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع بخصوص السياسة النقدية. وفي حال تم الإشارة إلى خفض أسعار الفائدة، فإن ذلك قد يدعم ارتفاع أسعار الذهب. وعلى النقيض من ذلك، فإن التلميح إلى رفع أسعار الفائدة قد ينعكس سلبًا على الذهب في المستقبل.


