تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الجمعة، حيث أظهرت إشارات سلبية بعد كسرها النقطة المحورية اليومية عند 4718 دولاراً. وفي حال استقر المعدن الأصفر دون النقطة المذكورة، فقد يتعرض لمزيد من الضغوط السلبية ويتجه نحو مستويات الدعم عند 4619 ثم 4567 دولاراً. وعلى الجانب الآخر، إذا اكتسب السعر مزيداً من الزخم الإيجابي، فمن المحتمل أن يستعيد مستويات المقاومة المتواجدة عند 4777 ثم 4820 دولاراً.

تركز الأسواق العالمية على تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يضيف مزيدًا من حالة عدم اليقين إلى الأسواق المالية العالمية. وقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه ليس في عجلة من أمره لإبرام اتفاق مع إيران، مؤكدًا أن أي اتفاق لن يتم إلا عندما يخدم المصالح الأمريكية بشكل كامل، مع التحذير من أن الوقت ينفد أمام طهران. وفي الوقت نفسه، أدى تعثر التقدم الدبلوماسي إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع إعادة المستثمرين تقييم توقعات التضخم والمخاطر، بينما تتجه أسعار النفط نحو تسجيل ثاني أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ بداية الحرب، مدفوعة بمخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات واستمرار الضغوط حول مضيق هرمز. وتعكس هذه التطورات مدى الترابط الوثيق بين أسواق الطاقة، وعوائد السندات، والاستقرار الجيوسياسي العالمي.
أهم الأحداث اليوم
ترامب: لسنا في سباق زمني لإبرام اتفاق مع إيران
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ليست في سباق زمني للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مشددًا على أن أي تفاهم محتمل يجب أن يضمن بشكل كامل المصالح الأمريكية ويمنع طهران من تطوير قدراتها النووية أو تهديد الاستقرار الإقليمي.
وأوضح ترامب، خلال تصريحات صحفية أدلى بها اليوم، أن الإدارة الأمريكية لن تتسرع في إبرام أي اتفاق لا يحقق أهدافها الاستراتيجية، مضيفًا أن “الوقت ليس العامل الحاسم، بل جودة الاتفاق ومضمونه”. وأشار إلى أن واشنطن تراقب التطورات عن كثب وتحتفظ بجميع الخيارات مطروحة في حال تعثرت المفاوضات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ دبلوماسية متجددة لإحياء التفاهمات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى محللون أن تصريحات ترامب تعكس توجهًا أكثر تشددًا تجاه الملف الإيراني، خاصة مع تصاعد الضغوط السياسية الداخلية والخارجية بشأن كيفية التعامل مع طهران، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي تطورات قد تؤثر على أسعار النفط وحركة التجارة في المنطقة.Top of Form
سندات الخزانة الأمريكية ترتفع بسبب تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية
شهدت سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتزايد الطلب على الأصول الآمنة في ظل تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، مما أثار مخاوف المستثمرين من تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأدى توقف التقدم في المفاوضات إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، خاصة مع تزايد المخاوف من احتمال عودة التصعيد العسكري أو فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية، وهو ما دفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول ذات المخاطر المرتفعة واللجوء إلى السندات الحكومية الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا.
ويرى محللون أن استمرار حالة الجمود في المحادثات قد يدعم بقاء الطلب على السندات مرتفعًا، خاصة في ظل ترقب الأسواق أيضًا لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر القادمة.
أسعار النفط على وشك تسجيل ثاني أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب
تتجه أسعار النفط العالمية نحو تسجيل ثاني أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ بدء الحرب، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط العالمية.
وشهد خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الأسبوع، مدعومًا بتزايد القلق من احتمالات تعطل الإمدادات نتيجة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار التهديدات التي تؤثر على حركة الشحن البحري في المنطقة، مما دفع المستثمرين إلى تسعير علاوة مخاطر أكبر في الأسواق.
كما ساهمت التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن استمرار الضغوط على إيران، إلى جانب تعثر بعض المحادثات الدبلوماسية، في تعزيز حالة عدم اليقين، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة، خاصة مع تزايد الطلب الموسمي ودخول الأسواق في فترة من الاستهلاك العالمي.
ويرى محللون أن استمرار هذه التطورات قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية دون حلول واضحة، في ظل ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي.


