الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب تعاود الهبوط وسط ارتفاع النفط وضعف الدولار

أسعار الذهب تعاود الهبوط وسط ارتفاع النفط وضعف الدولار
Raghda Ahmed

يوليو 15, 2026

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتمحي بعض المكاسب الملحوظة التي سجلتها في الجلسة الماضية. ويتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي بالقرب من مؤشر المتوسط المتحرك البسيط (9) على الإطار الزمني لأربع ساعات، حيث أنه إذا كسره فقد يعاود ملامسة مستويات الدعم 3995 ثم 3937 دولاراً. وعلى الجانب الإيجابي، إذا استقر السعر أعلى المؤشر المذكور ، فقد يحلق عالياً نحو مستويات المقاومة 4097 ثم 4142 دولارًا.    

شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من التقلب خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي هيمنت على معنويات المستثمرين. وارتفعت أسعار النفط مجددًا لتتجاوز مستوى 80 دولارًا للبرميل مدعومة بالمخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات، بينما ظل مؤشر الدولار الأمريكي تحت الضغط قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية المهمة. وفي الوقت نفسه، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمزيد من التصعيد ما لم تستأنف إيران المحادثات، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وعزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.

محركات السوق

ترامب يهدد بالتصعيد ما لم تستأنف إيران المحادثات

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، محذرًا من اتخاذ إجراءات عسكرية واقتصادية أكثر حدة إذا لم تستأنف طهران المحادثات مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التوترات الأمنية في منطقة الخليج وتصاعد المواجهات بين الجانبين.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة مستعدة للمضي قدمًا في استهداف مزيد من البنية التحتية الإيرانية إذا استمرت طهران في رفض العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا، لكنه لن يبقى مفتوحًا إلى أجل غير مسمى. وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من الضربات العسكرية المتبادلة التي رفعت من حدة المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وفي المقابل، تواصل إيران رفض الضغوط الأمريكية، مؤكدة أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تستند إلى احترام سيادتها ووقف ما تصفه بـ”الاعتداءات” الأمريكية، بينما تشير تقارير إلى أن فرص استئناف الحوار تراجعت مع استمرار العمليات العسكرية والعقوبات.

وأثارت تصريحات ترامب مخاوف المستثمرين من احتمالات تعطل إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوترات حول مضيق هرمز، وهو ما انعكس على تحركات أسواق النفط والذهب، حيث ارتفعت أسعار النفط بدعم من مخاطر الإمدادات، بينما عزز الذهب مكاسبه باعتباره ملاذًا آمنًا وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

ويراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات على إمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، في وقت يرى فيه محللون أن استمرار التصعيد قد يزيد من اضطرابات أسواق الطاقة العالمية ويؤدي إلى ارتفاع مستويات التقلب في الأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.

أسعار النفط تعاود الارتفاع فوق 80 دولاراً للبرميل

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء لتتجاوز مستوى 80 دولارًا للبرميل مجددًا، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، بعد تبادل جديد للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط  فوق مستوى 80  دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت إلى أكثر من 86 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته في أكثر من شهر، وسط مخاوف من تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

وجاءت المكاسب بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض قيود بحرية على الموانئ الإيرانية، في حين هددت إيران باتخاذ إجراءات قد تؤثر على حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، مما عزز المخاوف من اتساع نطاق الأزمة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

ويرى محللون أن الأسواق تواصل تسعير علاوة مخاطر جيوسياسية مرتفعة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع، في الوقت الذي تراقب فيه الأسواق أي تطورات قد تؤدي إلى تعطيل صادرات النفط من منطقة الخليج أو إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات الأمريكية، إلى جانب أي مستجدات سياسية أو دبلوماسية قد تسهم في تهدئة التوترات، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه أسعار النفط خلال الأيام المقبلة.

مؤشر الدولار تحت الضغط السلبي

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مواصلًا تعرضه لضغوط بيعية مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، مع توجه المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، وسط ترقب لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين، والتي قد توفر إشارات جديدة حول توقيت وحجم أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، حدّ تصاعد المخاطر الجيوسياسية من مكاسب العملة الأمريكية، إذ اتجهت التدفقات الاستثمارية نحو الذهب وغيره من أصول الملاذ الآمن، بينما ظلت أسواق العملات شديدة الحساسية للتطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة إلى حد كبير بنتائج بيانات التضخم الأمريكية وتعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى أي مستجدات تتعلق بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تزيد من تقلبات الأسواق العالمية.

ويترقب المستثمرون أيضًا صدور بيانات اقتصادية أمريكية أخرى خلال الأسبوع، إلى جانب أي تطورات جيوسياسية قد تؤثر على شهية المخاطرة وتوجهات المستثمرين في أسواق العملات.

أهم الأحداث اليوم

يترقب المشاركون في الأسواق اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن ضغوط التضخم على مستوى أسعار الجملة. ومن المتوقع أن توفر البيانات مزيدًا من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأخيرة، حيث قد تعزز القراءة الأقوى من المتوقع التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في حين قد تدعم القراءة الأضعف احتمالات التوجه نحو تخفيف السياسة النقدية في المستقبل. وسيراقب المستثمرون نتائج التقرير عن كثب لما قد يكون له من تأثير على تحركات الدولار الأمريكي، وعوائد سندات الخزانة، واتجاهات الأسواق المالية العالمية.