الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب تستقر قبيل أول قرار للفيدرالي بشآن أسعار الفائدة في عهد وارش

أسعار الذهب تستقر قبيل أول قرار للفيدرالي بشآن أسعار الفائدة في عهد وارش
Raghda Ahmed

يونيو 17, 2026

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث ما زالت تنتظر مزيداً من الزخم الإيجابي لكي تستعيد اتجاهها الصاعد على المدى القريب. وفي حال اكتسب المعدن الأصفر زخماُ إيجابياً، فمن الممكن أن يتجه نحو مستويات المقاومة عند 4375 ثم 4427 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، إذا تراجع السعر دون النقطة المحورية اليومية عند 4322 دولارًا، فقد يلامس مستويات الدعم المتواجدة بالقرب من 4267 ثم 4223 دولارًا.

ظلت الأسواق المالية العالمية تركز على مزيج من التطورات الجيوسياسية وقرارات السياسة النقدية يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون تداعيات الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران وترقبوا أول قرار للسياسة النقدية يصدر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفن وارش. ودافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق واشنطن وطهران خلال قمة مجموعة السبع، مؤكدًا أنه قد يسهم في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وتهيئة الظروف لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية. وفي الوقت نفسه، تحرك الدولار الأمريكي ضمن نطاق محدود مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبل إعلان الفيدرالي. أما في أسواق السلع، فقد واصلت أسعار النفط تراجعها وسط توقعات بأن يسهم إعادة فتح مضيق هرمز واحتمال زيادة الصادرات النفطية الإيرانية في تخفيف المخاوف المتعلقة بالإمدادات وتقليص الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

محركات السوق

ترامب يدافع عن اتفاق واشنطن وطهران في قمة السبع

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوة عن الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران خلال مشاركته في أعمال قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتعزيز الاستقرار العالمي.

وأكد ترامب خلال لقاءاته مع قادة الدول الصناعية الكبرى أن الاتفاق يهدف إلى منع إيران من امتلاك أسلحة نووية وضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية والطاقة، مشيرًا إلى أن “أشياء عظيمة ستحدث” إذا التزم الطرفان ببنود الاتفاق. كما شدد على أن واشنطن تسعى إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة مع الحفاظ على مصالحها الأمنية والاستراتيجية.

وفي مواجهة الانتقادات التي طالت الاتفاق من بعض الحلفاء والشخصيات السياسية داخل الولايات المتحدة، أوضح ترامب أن البديل كان يتمثل في استمرار الصراع وما يحمله من مخاطر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مؤكدًا أن الاتفاق يوفر إطارًا دبلوماسيًا لمعالجة القضايا العالقة بين الجانبين.

وحظي الاتفاق بدعم حذر من عدد من قادة مجموعة السبع الذين اعتبروه فرصة لخفض التصعيد في المنطقة، بينما أبدى آخرون تحفظات بشأن بعض التفاصيل التنفيذية التي لا تزال قيد التفاوض. ومن المتوقع أن يتم التوقيع الرسمي على الاتفاق خلال الأيام المقبلة في سويسرا بعد استكمال الجوانب الفنية والقانونية.

وتترقب الأسواق العالمية تطورات الاتفاق عن كثب، نظرًا لتأثيره المحتمل على إمدادات النفط العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

الدولار يستقر قبيل أول قرار لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في عهد وارش

استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي يشهد أول قرار للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش منذ توليه رئاسة البنك المركزي الشهر الماضي.

وشهدت أسواق العملات تحركات محدودة، حيث فضّل المتعاملون تجنب بناء مراكز كبيرة قبل صدور قرار الفيدرالي والمؤتمر الصحفي المرتقب لوارش، والذي من المتوقع أن يقدم من خلاله إشارات أولية حول توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتشير توقعات الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي البالغ 3.50% إلى 3.75%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية فوق المستويات المستهدفة، إلى جانب متانة سوق العمل الأمريكية. إلا أن المستثمرين يركزون بصورة أكبر على لغة البيان المصاحب للقرار وتوقعات أعضاء اللجنة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وفي هذا السياق، يترقب المتعاملون ما إذا كان وارش سيتبنى نهجًا أكثر تشددًا تجاه التضخم أو سيحافظ على السياسة الحذرة التي اتبعها سلفه جيروم باول. كما تراقب الأسواق أي تغييرات محتملة في أسلوب التواصل الذي ينتهجه البنك المركزي، خاصة بعدما أشار وارش سابقًا إلى رغبته في تقليص الاعتماد على التوجيهات المستقبلية للأسواق.

وساهمت حالة الترقب في إبقاء مؤشر الدولار بالقرب من مستوياته الأخيرة، بينما حافظ اليورو والجنيه الإسترليني على استقرار نسبي أمام العملة الأمريكية. ويرى محللون أن أي مفاجآت في تصريحات وارش قد تؤدي إلى تحركات قوية في أسواق العملات والسندات والأسهم العالمية.

ويأتي اجتماع الفيدرالي في وقت تتراجع فيه المخاوف الجيوسياسية نسبيًا عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف الطلب على الأصول الآمنة، لكنه لم يقلل من أهمية قرار البنك المركزي الأمريكي باعتباره الحدث الأبرز للأسواق العالمية هذا الأسبوع.

النفط ينخفض وسط ترقب إعادة فتح مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء مع ترقب الأسواق التطورات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة البحرية، وذلك عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إنهاء التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت والخام الأمريكي وسط توقعات بأن يؤدي استئناف حركة الشحن بصورة طبيعية عبر المضيق إلى تخفيف المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية. ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس الاستهلاك العالمي من النفط والوقود.

وكانت الأسعار قد سجلت مكاسب قوية خلال الفترة الماضية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، إلا أن الإعلان عن إحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران دفع المستثمرين إلى تقليص مراكز التحوط التي بنوها تحسبًا لتفاقم الأزمة.

كما ساهمت التوقعات بزيادة الصادرات النفطية الإيرانية تدريجيًا في تعزيز الضغوط على الأسعار، إذ يرى محللون أن أي تخفيف للقيود المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني قد يضيف كميات جديدة إلى الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحثًا عن مؤشرات بشأن مستقبل أسعار الفائدة، حيث يمكن أن تؤثر قرارات السياسة النقدية على توقعات النمو الاقتصادي العالمي ومستويات الطلب على الطاقة.

ويرى خبراء السوق أن مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل كبير على سرعة تنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني، ومدى استقرار الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج، بالإضافة إلى آفاق الطلب العالمي على الخام خلال النصف الثاني من العام.

أهم الأحداث اليوم

يترقب المشاركون في الأسواق المالية عن كثب صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم، إلى جانب بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية، حيث من المتوقع أن توفر هذه المؤشرات رؤى مهمة حول قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة. وسيركز المستثمرون ليس فقط على قرار الفيدرالي، بل أيضًا على أي إشارات قد يقدمها رئيس المجلس كيفن وارش بشأن توقيت أي تعديلات محتملة على أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة. وفي الوقت نفسه، يُعد تقرير مبيعات التجزئة مقياسًا رئيسيًا للإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. ومن شأن نتائج هذه البيانات أن تؤثر بشكل ملحوظ على تحركات أسواق العملات والأسهم والسندات والسلع العالمية.