اتسمت أسعار الذهب باستقرارها إلى حد كبير يوم الخميس، حيث تحاول الاستقرار فوق مستوى 4700 دولار الرئيسي ومتوسط الحركة الأسي (9) على الرسم البياني لأربع ساعات. ويتداول المعدن الأصفر حاليًا بالقرب من النقطة المحورية اليومية عند 4695 دولارًا، حيث قد يؤدي الاستقرار فوق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار نحو مستويات المقاومة عند 4721 دولارًا ثم 4753 دولارًا. أما في حال انخفاض السعر دون خط منتصف القناة الهابطة، بالقرب من مستوى الدعم الأول عند 4663 دولارًا، فقد يعيد اختبار مستوى الدعم عند 4638 دولارًا.

شهدت الأسواق العالمية حالة من الحذر اليوم الخميس، مع ترقب المستثمرين للقمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، حيث من المتوقع أن تركز المناقشات على الصراع الإيراني، والعلاقات التجارية، والتوترات الجيوسياسية الأوسع. وفي الوقت نفسه، تحولت الأنظار إلى السياسة النقدية الأمريكية بعد موافقة مجلس الشيوخ على تعيين كيفن وارش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما عزز التوقعات بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وفي الأسواق المالية، واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه متجهاً نحو تحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي، مدعوماً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة وسط استمرار حالة عدم اليقين العالمية.
محركات السوق
ترامب يناقش الصراع الإيراني مع شي جين بينغ في القمة الأمريكية الصينية
ناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ تطورات الصراع الإيراني خلال القمة الأمريكية الصينية التي عُقدت اليوم في العاصمة الصينية بكين، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وتركزت المباحثات بين الجانبين على الحرب الدائرة مع إيران، إلى جانب ملفات التجارة، والذكاء الاصطناعي، وتايوان، حيث يسعى الرئيس الأمريكي إلى الحصول على دعم صيني للمساعدة في احتواء التصعيد وإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات. كما ناقش الطرفان تداعيات استمرار التوتر في مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وأكدت تقارير إعلامية أن ترامب شدد خلال الاجتماع على أهمية التعاون بين واشنطن وبكين لمنع اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط، بينما أبدى شي جين بينغ رغبة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي مع التحذير من أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وتأتي القمة في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الأمريكية الصينية، حيث تسعى القوتان الاقتصاديتان إلى إدارة خلافاتهما التجارية والسياسية بالتوازي مع التعامل مع تداعيات الحرب الإيرانية التي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية خلال الأسابيع الأخيرة.
مجلس الشيوخ الأمريكي يوافق على تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي
وافق مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم على تعيين كيفن وارش رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفاً للرئيس السابق، في خطوة يترقبها المستثمرون والأسواق المالية العالمية وسط توقعات بتغييرات في توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وجاءت الموافقة بعد جلسات استماع مطولة ناقش خلالها أعضاء المجلس رؤية وارش لمواجهة التضخم، وأسعار الفائدة، واستقرار القطاع المصرفي، بالإضافة إلى مستقبل الاقتصاد الأمريكي في ظل تباطؤ النمو العالمي واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وأكد وارش خلال تصريحاته أمام مجلس الشيوخ أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل التركيز على تحقيق استقرار الأسعار ودعم سوق العمل، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على استقلالية البنك المركزي في اتخاذ قرارات السياسة النقدية بعيداً عن الضغوط السياسية.
ويُعد كيفن وارش من أبرز الشخصيات الاقتصادية المحافظة في الولايات المتحدة، حيث سبق له العمل عضواً بمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008، كما يُعرف بمواقفه الداعمة لتشديد السياسة النقدية عند الحاجة للسيطرة على التضخم.
وتترقب الأسواق العالمية أولى تصريحات وارش الرسمية بعد توليه المنصب، خاصة فيما يتعلق بمستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، والتي تلعب دوراً محورياً في تحركات الدولار وأسواق الأسهم والذهب حول العالم.
الدولار يرتفع، ويستعد لتحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي
ارتفع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس، متجهاً نحو تسجيل مكاسب لليوم الثالث على التوالي، مدعوماً بتزايد الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن وسط استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية هامة.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعاً ملحوظاً مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من الشركاء الاقتصاديين.
كما تلقى الدولار دعماً من توقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت مرونة نسبية في سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية.
في المقابل، تعرضت العملات الرئيسية الأخرى لضغوط، حيث تراجع اليورو والجنيه الإسترليني أمام الدولار، بينما استقر الين الياباني بالقرب من أدنى مستوياته الأخيرة وسط استمرار الفجوة بين السياسات النقدية الأمريكية واليابانية.
ويترقب المستثمرون حالياً صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة، من بينها مؤشرات التضخم ومبيعات التجزئة، بحثاً عن إشارات أوضح بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار خلال الفترة المقبلة.
أهم أحداث اليوم
تترقب الأسواق العالمية اليوم نتائج القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط آمال بأن تسهم المباحثات في تهدئة التوترات الجيوسياسية والتجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، خاصة في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالصراع الإيراني وتأثيره على الاقتصاد العالمي. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر أبريل، والتي تُعد مؤشراً مهماً على قوة إنفاق المستهلك الأمريكي وأداء الاقتصاد، حيث قد تؤثر النتائج بشكل مباشر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وتحركات الدولار والأسواق المالية العالمية.


