الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب ترتفع مع ترقب المستثمرين محادثات محتملة بين إيران والولايات المتحدة

أسعار الذهب ترتفع مع ترقب المستثمرين محادثات محتملة بين إيران والولايات المتحدة
Raghda Ahmed

يونيو 30, 2026

ارتدت أسعار الذهب للأعلى بعد أن افتتحت تداولات يوم الثلاثاء على خسائر ملحوظة، ولكنها وجدت مستوى دعم قوي عند 3951 دولاراً. ويسعى المعدن الأصفر في الوقت الحالي إلى الثبات فوق النقطة المحورية اليومية 4017 دولارًا، ليتجه نحو مستويات المقاومة 4072 ثم 4120 دولارًا. وعلى الجانب السلبي، إذا انخفض السعر دون النقطة المحورية المذكورة، فقد يشهد تراجعاً نحو مستويات الدعم المتواجدة بالقرب من 3951 ثم 3901 دولارًا.  

تواصلت حالة الترقب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع متابعة المستثمرين لاحتمالات استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في الدوحة، في الوقت الذي تصاعدت فيه المخاوف بشأن سوق النفط بعد تحذير مورغان ستانلي من احتمال حدوث فائض في المعروض. وفي الوقت نفسه، ظل مؤشر الدولار الأمريكي قريبًا من أعلى مستوياته في 13 شهرًا، مدعومًا بتوقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة.

محركات السوق

مؤشر الدولار يظل قرب أعلى مستوى له في 13 شهراً

ظل مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته في 13 شهراً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعوماً بتزايد رهانات الأسواق على استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة، في ظل استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية ومتانة سوق العمل.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بالقرب من مستوى  101 نقطة بعدما سجل خلال الأسبوع الماضي أعلى مستوياته منذ مايو 2025، بينما تعرضت العملات الرئيسية لضغوط، خاصة الين الياباني الذي هبط إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود أمام الدولار، وسط اتساع فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، أبرزها تقرير الوظائف غير الزراعية وبيانات التضخم، والتي قد توفر إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. ويؤدي استمرار توقعات رفع الفائدة إلى تعزيز جاذبية الدولار، في الوقت الذي يواصل فيه الضغط على الذهب والأصول المقومة بالعملة الأمريكية.

مورغان ستانلي يحذر من فائض في المعروض النفطي

حذر بنك مورغان ستانلي من أن سوق النفط العالمية قد تتجه نحو فائض في المعروض خلال الفترة المقبلة، بعدما خفض توقعاته لأسعار خام برنت للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، مشيراً إلى أن عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بوتيرة أسرع من المتوقع، إلى جانب قوة الإمدادات الأمريكية وضعف الطلب الصيني، تزيد من احتمالات تخمة المعروض في الأسواق.

وأوضح البنك أن متوسط سعر خام برنت قد يبلغ نحو 75  دولاراً للبرميل خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2026، مقارنةً بتوقعاته السابقة البالغة 90 دولاراً و80 دولاراً على التوالي. كما خفض توقعاته لعام 2027، متوقعاً أن يبلغ متوسط السعر 75 دولاراً في النصف الأول من العام و70 دولاراً في النصف الثاني، مع تحول اهتمام الأسواق تدريجياً من المخاوف الجيوسياسية إلى احتمالات ارتفاع المخزونات العالمية.

وأشار محللو البنك إلى أن استئناف صادرات الشرق الأوسط وارتفاع الإنتاج الأمريكي، بالتزامن مع استمرار ضعف الطلب في الصين، قد يؤدي إلى زيادة المعروض العالمي، وهو ما يضغط على الأسعار رغم استمرار بعض المخاطر الجيوسياسية في المنطقة. كما لفتوا إلى أن السوق انتقلت من التركيز على مخاطر نقص الإمدادات إلى تقييم احتمالات حدوث فائض في المعروض خلال عام 2027

الاسواق تترقب محادثات محتملة بين إيران والولايات المتحدة في الدوحة

تترقب الأسواق العالمية تطورات المحادثات المحتملة بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة القطرية الدوحة، وسط آمال بأن تسهم أي انفراجة دبلوماسية في تهدئة التوترات الجيوسياسية وضمان استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ويأتي ذلك بعد أيام من تبادل الهجمات بين الجانبين، والتي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة وأثارت مخاوف بشأن أمن الإمدادات.

وتتجه وفود تفاوضية من الجانبين إلى الدوحة، إلا أن حالة من الغموض لا تزال تحيط بإمكانية عقد اجتماع رسمي، بعدما نفت طهران وجود أي لقاءات مجدولة مع المسؤولين الأمريكيين، في حين أكد البيت الأبيض إرسال مبعوثين للمشاركة في جهود الوساطة. ويعكس هذا التباين استمرار هشاشة مسار التهدئة رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة.

ويرى محللون أن نتائج أي محادثات محتملة قد يكون لها تأثير مباشر على أسعار النفط وتحركات الأسواق المالية، إذ يراهن المستثمرون على أن إحراز تقدم في المفاوضات قد يقلل من المخاطر الجيوسياسية ويخفف المخاوف المتعلقة بالإمدادات، بينما قد يؤدي تعثرها إلى عودة التقلبات وارتفاع علاوات المخاطر في أسواق الطاقة.

أهم الاحداث اليوم

تترقب الأسواق اليوم صدور مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول قوة الاقتصاد الأمريكي وآفاق إنفاق المستهلكين. ويولي المستثمرون اهتمامًا كبيرًا لهذه البيانات لما قد توفره من إشارات بشأن وتيرة النشاط الاقتصادي وتأثيرها المحتمل على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ من المتوقع أن تدعم قراءة أقوى من التوقعات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، في حين قد تعزز البيانات الأضعف رهانات الأسواق على تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.