الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب ترتفع مجددًا وسط حالة من الضبابية بعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان

أسعار الذهب ترتفع مجددًا وسط حالة من الضبابية بعد إعلان وقف إطلاق النار في لبنان
Raghda Ahmed

يونيو 2, 2026

ارتدت أسعار الذهب للأعلى في مستهل تعاملات يوم الثلاثاء، بعد أن نجحت في الحفاظ على تداولاتها فوق المستوى الحاسم عند 4500 دولاراً. ويتطلع المعدن الأصفر في الوقت الحالي إلى الاستقرار أعلى الخط الأوسط للقناة الهابطة، مستهدفاً مستويات المقاومة 4553 ثم 4581 دولارً. وعلى الجانب السلبي، إذا تراجع السعر دون النقطة المحورية اليومية 4510 دولارًا، فقد يختبر مستويات الدعم المتواجدة بالقرب من 4477 ثم 4452 دولارًا.

تواصل الأسواق العالمية متابعة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، حيث لا تزال التوترات الجيوسياسية تؤثر على معنويات المستثمرين. فقد أعلن لبنان عن وقف جزئي لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، مما عزز الآمال بإمكانية تهدئة التوترات في المنطقة. وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن طهران أوقفت المفاوضات مع الولايات المتحدة، الأمر الذي أضاف مزيدًا من الضبابية إلى الجهود الدبلوماسية الجارية. وفي ظل هذه التطورات، استقرت أسعار النفط مع ترقب المتعاملين لآخر المستجدات الجيوسياسية وتقييم تأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية.

محركات السوق

لبنان تعلن وقف جزئي لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله

أعلنت الحكومة اللبنانية التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، في خطوة تهدف إلى خفض حدة التصعيد المستمر منذ أشهر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والذي أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وأدى إلى تفاقم التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الأوسع في المنطقة.

وبحسب بيان صادر عن السفارة اللبنانية في واشنطن، ينص الاتفاق الأولي على توقف إسرائيل عن تنفيذ غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت والمناطق الخاضعة لنفوذ حزب الله، مقابل وقف الحزب للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية. كما أكدت بيروت أنها ستسعى إلى توسيع نطاق الاتفاق خلال محادثات مرتقبة في واشنطن بهدف التوصل إلى تهدئة أشمل.

ورغم الإعلان عن الاتفاق، استمرت الاشتباكات وتبادل إطلاق النار في مناطق جنوب لبنان، حيث أكدت إسرائيل مواصلة عملياتها العسكرية هناك، بينما شدد مسؤولون في حزب الله على أن أي وقف دائم لإطلاق النار يجب أن يترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن إسرائيل وحزب الله وافقا على وقف الهجمات المتبادلة، في حين أظهرت التطورات الميدانية استمرار التوترات، ما يثير تساؤلات حول مدى صمود الاتفاق وإمكانية تحوله إلى وقف شامل ومستدام للأعمال القتالية.

وسائل الإعلام الإيرانية: طهران أوقفت المفاوضات مع الولايات المتحدة

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران قررت وقف المفاوضات غير المباشرة وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، أن فريق التفاوض الإيراني أوقف جميع الاتصالات والحوارات التي كانت تجرى عبر وسطاء، معتبرًا أن استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان يمثل انتهاكًا لشروط التهدئة التي كانت تشكل أحد الأسس الرئيسية للمحادثات الجارية مع واشنطن.

وأكدت التقارير الإيرانية أن طهران تشترط وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها مؤخرًا، قبل استئناف أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة.

وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يتلقَّ إخطارًا رسميًا بشأن تعليق المحادثات، مشيرًا إلى أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة. وأضاف أن المفاوضات تمضي “بوتيرة سريعة”، رغم التقارير التي تحدثت عن تعليقها.

ويأتي هذا التطور في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، خاصة مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتأثير أي تصعيد جديد على إمدادات الطاقة العالمية وأسعار النفط.

ويُنظر إلى قرار طهران على أنه انتكاسة جديدة للجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، وسط استمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والإقليمية.

النفط يستقر مع ترقب الأسواق آخر تطورات الأحداث الجيوسياسية

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما سجلت مكاسب قوية في الجلسة السابقة، وسط متابعة المستثمرين عن كثب للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتقييم تأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية.

وتحركت أسعار خام برنت بالقرب من مستوى 95 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 92 دولارًا للبرميل، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ومستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

وتلقت الأسواق إشارات متباينة خلال الساعات الماضية، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعليق طهران للمحادثات غير المباشرة مع واشنطن، في حين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة. وأدى تضارب الأنباء إلى إبقاء المستثمرين في حالة ترقب، خاصة في ظل المخاوف من أي اضطرابات إضافية قد تؤثر على تدفقات النفط من المنطقة.

كما يراقب المتعاملون تطورات الأوضاع الأمنية في لبنان بعد الإعلان عن وقف جزئي لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، إلى جانب استمرار التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

ويرى محللون أن أسعار النفط ستظل حساسة لأي مستجدات سياسية أو عسكرية خلال الفترة المقبلة، مع بقاء المخاطر الجيوسياسية العامل الرئيسي المحرك للأسواق، في وقت يترقب فيه المستثمرون أيضًا بيانات المخزونات الأمريكية لمعرفة مدى توازن العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.

أهم أحداث اليوم

تترقب الأسواق صدور بيانات فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات جديدة حول قوة سوق العمل الأمريكي. ويركز المستثمرون بشكل خاص على ما إذا كان الطلب على الوظائف لا يزال قويًا في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الفائدة والتوقعات الاقتصادية بشكل عام..