الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب ترتفع ارتفاعاً طفيفاً بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإيرانية وتماسك الدولار

أسعار الذهب ترتفع ارتفاعاً طفيفاً بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإيرانية وتماسك الدولار
Raghda Ahmed

سبتمبر 11, 2026

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، بعد أن سجلت خسائر حادة في الجلسة الماضية بنسبة 1.9%، لتتداول دون خط الاتجاه الصاعد على الإطار الزمني لأربع ساعات. وفي حال استقر المعدن الأصفر دون خط الاتجاه المذكور فقد يشهد تراجعاً نحو مستويات الدعم 4286 ثم 4239 دولاراً. وعلى الجانب الإيجابي، إذا عاود السعر الصعود فوق النقطة المحورية اليومية 4391 دولاراً، فقد يرتفع نحو مستويات المقاومة المتواجدة بالقرب 4457 ثم 4507 دولاراً.

شهدت المشهد المالي والجيوسياسي العالمي خلال الـ 24 ساعة الماضية هيمنة ثلاثة عناوين رئيسية، تعكس مدى التداخل الوثيق بين أسواق الطاقة، والسياسة الخارجية، والاتجاهات النقدية في أوقات التوتر الدولي:

أسعار النفط تتجه لإنهاء الأسبوع فوق مستوى 100 دولار

تتجه أسعار النفط العالمية لإنهاء تعاملات الأسبوع الحالي فوق مستويات 100 دولار للبرميل، وذلك للمرة الأولى منذ شهر مايو الماضي، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات والمخاوف الجيوسياسية المتزايدة.حيث سجلت العقود الآجلة لمزيج برنت ارتفاعاً لتصل إلى 108.68 دولار للبرميل، مواصلة مكاسبها الأسبوعية بشكل ملحوظ.  وصعد الخام الأمريكي الوسيط ويتداول فوق مستويات 103.45 دولار للبرميل. تعود هذه التطورات بالأساس إلى المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات وحركة الشحن في الشرق الأوسط والبحر الأحمر، إضافة إلى تقييم الأسواق لاحتمالات تراجع المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.

ترامب: لا اندم على الحرب مع إيران

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفاعه الصارم عن القرار العسكري بالتصعيد ضد إيران، مؤكداً أنه لا يشعر بأي ندم على خوض الحرب ضد طهران، ومتوقعاً في الوقت ذاته أن تجد المواجهة العسكرية طريقها إلى النهاية فور الفراغ من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.

وأوضح ترامب، في مقابلة تلفزيونية أذيعت اليوم الجمعة، أنه لو عاد به الزمن إلى الوراء لاتخذ القرار نفسه بالضبط دون تردد. وقال: “أنا لا أؤمن بكلمة الندم.. لو كان عليّ فعل ذلك مجدداً لفعلت ما قمت به تماماً، لقد قضينا على القدرات النووية الإيرانية ومنعنا خطراً كان يهدد بمسح حلفائنا والمنطقة“.

وربط الرئيس الأمريكي بين استمرار الصراع الحالي والسباق الانتخابي المحتدم داخل الولايات المتحدة، معتبراً أن القيادة الإيرانية تراهن على التغيير السياسي داخل واشنطن وآمال عودة الديمقراطيين للسيطرة على الكونجرس. وأشار إلى أن طهران تسعى بكل طاقتها للتأثير على الانتخابات النصفية ظناً منها أن الإدارة القادمة قد تظهر تسامحاً تجاه برنامجها النووي.

ورد ترامب على التساؤلات المتعلقة بتأثير الحرب واستهداف ممرات الطاقة العالمية على الشارع الأمريكي قائلاً: “إن الداعمين ومؤيدي سياستنا ليسوا محبطين كما يروج البعض، بل هم فخورون بأن واشنطن حسمت موقفها ولم تسمح للنظام الإيراني بالحصول على سلاح دمار شامل“.

وفيما يخص تطورات العمليات والملاحة البحرية، أشار ترامب إلى أن القوات البحرية الأمريكية فرضت سيطرة كاملة على الحركة في مضيق هرمز وممرات الخليج العربي، لافتاً إلى أن الاقتصاد الإيراني يعاني من اختناق شديد وتضخم متصاعد أثر بشكل مباشر على تمويل مؤسساته العسكرية.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل متابعة دقيقة من أسواق المال والطاقة العالمية للوضع في الشرق الأوسط، وسط تصاعد النقاش الحاد في واشنطن بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تكلفة الصراع ومسار الاقتصاد الداخلي قبل حسم صندوق الاقتراع في نوفمبر القادم.

مؤشر الدولار يحافظ على مكاسبه

حافظ مؤشر الدولار الأمريكي على مكاسبه الأسبوعية وتماسكه قرب مستويات 99 نقطة في تعاملات ختام الأسبوع، مدعوماً بزيادة طلب المستثمرين على ملاذات آمنة، واستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن القفزات الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية.

وسجل مؤشر الدولار (DXY) — الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية — استقراراً إيجابياً متداولاً حول مستوى 99.05 نقطة، بعدما استعاد قوته عقب موجة جني أرباح قصيرة، متأثراً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزيادة رهان الأسواق على تشديد البنك الفيدرالي لسياساته النقدية.

وجاء تماسك العملة الخضراء بالتزامن مع قفزة قوية شهدتها أسعار النفط الخام التي اخترقت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما زاد من المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية للارتفاع عالمياً. هذا التطور دفع عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات للصعود قرب أعلى مستوياتها، مما منح الدولار ميزة تنافسية أضرّت بالعملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والين الياباني.

وفي التداولات العالمية، تراجع اليورو ليتحرك قرب مستويات 1.16 دولار، بينما استمر الين الياباني تحت ضغوط ملحوظة أمام العملة الأمريكية، في ظل اتساع الفجوة بين الفائدة الأمريكية واليابانية وتزايد تكلفة استيراد الطاقة لل اقتصاديات الآسيوية والأوروبية.

أهم الأحداث اليوم

تخيم حالة من الحذر والترقب على الأسواق المالية العالمية اليوم؛ حيث يترقب المستثمرون بحرص صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي. ويتابع المتعاملون في أسواق العملات والأوراق المالية والسلع هذا المؤشر الرئيسي للتضخم عن كثب، للبحث عن مؤشرات حاسمة ترسم اتجاه القرار المقبل للبنك الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. وفي ظل التقلبات الأخيرة في أسعار الطاقة والضغوط المستمرة على عوائد السندات، يفضل المشاركون في السوق الإبقاء على تحركاتهم في نطاق ضيق لحين اتضاح الرؤية حول مسار التضخم المحلي.