الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب ترتد للأعلى لكنها لا تزال تحت ضغط السلبي

أسعار الذهب ترتد للأعلى لكنها لا تزال تحت ضغط السلبي
Raghda Ahmed

يونيو 11, 2026

ارتد الذهب للأعلى يوم الخميس بعد أن سجل أدنى مستوى له في ستة أشهر عند 4024 دولارًا، حيث انخفض السعر بشكل حاد دون المتوسط ​​المتحرك الأسي (9) على الرسم البياني لأربع ساعات. ويتداول المعدن الأصفر حاليًا دون النقطة المحورية اليومية عند 4133 دولارًا، حيث قد يؤدي كسر مستوى الدعم اليومي الأول عند 4006 دولارا إلى مزيد من الانخفاض نحو مستوى الدعم الثاني عند 3940 دولارًا. أما في حال استعادة السعر للنقطة المحورية المذكورة، فقد يرتفع نحو مستويات المقاومة عند 4199 دولارًا ثم 4327 دولارًا.

ظلت أسواق الذهب تحت الضغط في ظل تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الجيوسياسية إلى جانب المتغيرات الاقتصادية في الأسواق العالمية. فقد أدى تبادل الضربات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.5% مع إعادة المتعاملين تقييم مخاطر الإمدادات واتجاههم إلى جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف لكنه حافظ على تداوله فوق مستوى 100 نقطة، مما يعكس استمرار الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن. وقد شكلت هذه التطورات مجتمعة بيئة متباينة للأسواق، حيث يواصل المستثمرون متابعة المخاطر الجيوسياسية وتحركات أسعار الطاقة وتوقعات السياسة النقدية العالمية.

محركات السوق

الولايات المتحدة وإيران تشنان ضربات جديدة على بعضهما البعض

شهدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا جديدًا اليوم الخميس، حيث تبادل الجانبان سلسلة من الضربات العسكرية لليوم الثاني على التوالي، مما زاد المخاوف بشأن انهيار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في وقت سابق من العام.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية شملت أنظمة دفاع جوي ومواقع رادار ومراكز قيادة، وذلك ردًا على هجمات إيرانية استهدفت مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة.

في المقابل، أفادت تقارير بأن إيران أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه منشآت وقواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة أن عملياتها جاءت ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد بعد إسقاط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، وهو الحادث الذي دفع واشنطن إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية، بينما حذرت طهران من أنها ستواصل الرد على أي هجمات تستهدف أراضيها أو قواتها.

كما أثارت المواجهات المتجددة مخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، وسط تقارير عن تهديدات إيرانية باستهداف السفن العابرة للمضيق، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط التي سجلت ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم.

ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران يهدد بتوسيع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، خاصة مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع اندلاع مواجهة إقليمية أوسع.

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.5%

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.5% خلال تعاملات اليوم الخميس، مع توجه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي سجلتها أسعار النفط في الجلسات السابقة، وسط تقييم الأسواق لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الإمدادات العالمية.

وانخفضت أسعار خام برنت بعد موجة ارتفاعات حادة مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات من منطقة الخليج، إلا أن المتعاملين عادوا للتركيز على عوامل العرض والطلب العالمية، بما في ذلك مستويات المخزونات النفطية وتوقعات النمو الاقتصادي العالمي.

كما تعرضت الأسعار لضغوط إضافية مع ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، الأمر الذي يجعل النفط المسعر بالدولار أكثر تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، ما يحد من الطلب على الخام في الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة التطورات المتعلقة بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تظل المخاطر الجيوسياسية عاملاً رئيسياً في تحركات أسعار الطاقة. ويرى محللون أن استمرار حالة عدم اليقين قد يبقي أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.

ورغم التراجع الحالي، لا تزال أسعار النفط مدعومة بمخاوف تتعلق بأمن الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، خاصة مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.

مؤشر الدولار ينخفض بشكل طفيف ولكنه ظل فوق مستوى 100

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الخميس، إلا أنه حافظ على تداوله فوق مستوى 100 نقطة، مدعومًا باستمرار الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية.

وجاء هذا التراجع المحدود بعد المكاسب التي حققها الدولار في الجلسات الأخيرة، حيث قام المستثمرون بإعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية وموعد خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ورغم الضغوط التي تعرض لها المؤشر، فإن بقاءه فوق مستوى 100 يعكس استمرار قوة العملة الأمريكية مقارنة بسلة من العملات الرئيسية.

كما يراقب المتعاملون عن كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، والتي أظهرت استمرار مرونة الاقتصاد وسوق العمل، مما عزز التوقعات بأن الفيدرالي قد يتبنى نهجًا حذرًا بشأن أي تخفيف إضافي للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وفي أسواق العملات، سجل اليورو والجنيه الإسترليني تحركات محدودة أمام الدولار، بينما ظل المستثمرون في حالة ترقب لصدور المزيد من البيانات الاقتصادية والتصريحات الرسمية التي قد توفر إشارات أوضح بشأن اتجاه أسعار الفائدة العالمية.

ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الأصول الآمنة قد يساهمان في الحفاظ على قوة الدولار خلال المدى القريب، حتى مع تعرضه لبعض عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات الأخيرة.

أهم الأحداث اليوم

يترقب المشاركون في الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي بالإضافة إلى بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية، حيث من المتوقع أن توفر هذه البيانات مؤشرات مهمة حول ضغوط التضخم أو تباطؤها، وكذلك أوضاع سوق العمل في الولايات المتحدة. ومن المرجح أن تلعب هذه التقارير دورًا رئيسيًا في تشكيل توقعات الأسواق بشأن قرارات السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ يراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات تتعلق بتوقيت أو وتيرة خفض أو تثبيت أسعار الفائدة. وقد يؤدي أي انحراف كبير عن التوقعات إلى زيادة التقلبات في أسواق العملات والأسهم والسلع.