تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث ما زالت تحت الضغط السلبي بسبب ثباتها دون المؤشر المتحرك البسيط (9) على الإطار الزمني لأربع ساعات. وفي حال لم يكتسب المعدن الأصفر زخماً إيجابياً فقد يمتد الهبوط نحو مستويات الدعم 4721 ثم 4670 دولارًا. وعلى الجانب الإيجابي، في حال ارتفع السعر فوق النقطة المحورية اليومية عند 4789 دولارًا ، فقد يلامس مستويات المقاومة المتواجدة عند 4844 ثم 4891 دولارًا.

تشهد الساحة العالمية اليوم تطورات متباينة تجمع بين التحركات الاقتصادية والملفات الجيوسياسية ، حيث ارتفع الدولار ليقلص جزءًا من خسائره الأخيرة مدعومًا بتوقعات الأسواق بشأن السياسات النقدية الأمريكية. وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى الملف الإيراني، مع دراسة طهران إمكانية المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في مسار العلاقات بين البلدين. هذه التطورات تعكس حالة من الترقب وعدم اليقين، في ظل تداخل العوامل الاقتصادية مع التحركات السياسية على الساحة الدولية.
محركات السوق
الدولار يرتفع، ليقلص بعض خسائره
شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليقلص جزءًا من خسائره التي تكبدها في الأيام الماضية، مدعومًا بتزايد الإقبال على العملة الأمريكية كملاذ آمن وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية. وجاء هذا التعافي في ظل انتظار المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية أمريكية هامة، قد تعطي إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة. كما ساهمت بعض التصريحات الإيجابية من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في دعم العملة، حيث أشاروا إلى إمكانية الاستمرار في النهج الحذر لمواجهة التضخم. وعلى الرغم من هذا الارتفاع، لا تزال تحركات الدولار محدودة نسبيًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي العالمي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على معنويات المستثمرين. ويتوقع محللون أن يظل أداء الدولار مرهونًا بالبيانات الاقتصادية القادمة، خاصة تلك المتعلقة بسوق العمل والتضخم، والتي ستحدد بشكل كبير مسار العملة خلال الفترة المقبلة.
إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة
تدرس إيران إمكانية الانخراط في محادثات سلام محتملة مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تمثل تحولًا جديدًا في مسار العلاقات المتوترة بين البلدين. وأفادت تقارير بأن مسؤولين إيرانيين يدرسون شروط المشاركة، وسط إشارات إلى وجود قنوات اتصال غير مباشرة تهدف إلى تهدئة التوترات المتصاعدة. وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية متزايدة تدعو إلى استئناف الحوار، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. من جانبها، لم تصدر الولايات المتحدة موقفًا رسميًا واضحًا حتى الآن، لكنها أكدت في تصريحات سابقة انفتاحها على الحلول الدبلوماسية. ويرى مراقبون أن أي محادثات محتملة قد تفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تشمل ملفات إقليمية حساسة، إلا أن نجاحها سيعتمد بشكل كبير على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة وبناء الثقة من جديد.
النفط ينخفض قليلاً وسط ضبابية المشهد الجيوسياسي
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم، في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الجيوسياسي العالمي، مما دفع المستثمرين إلى توخي الحذر وتقليص مراكزهم في أسواق الطاقة. وجاء هذا الانخفاض مع استمرار التوترات في عدد من المناطق الحيوية، إلى جانب ترقب الأسواق لأي تطورات تتعلق بالعلاقات بين القوى الكبرى، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على توقعات الطلب والإمدادات العالمية. كما ساهمت حالة التذبذب في أسواق المال وارتفاع قيمة الدولار نسبياً في الضغط على أسعار النفط. وفي الوقت نفسه، يراقب المتعاملون عن كثب بيانات المخزونات الأمريكية، إضافة إلى أي إشارات قد تصدر عن كبار المنتجين بشأن مستويات الإنتاج خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل محاولات تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي العالمي. ورغم التراجع الطفيف، لا تزال أسعار النفط تتحرك في نطاق محدود، مع بقاء حالة الحذر مسيطرة على الأسواق انتظاراً لمزيد من الوضوح بشأن التطورات الجيوسياسية والاقتصادية خلال الأيام القادمة.


