سجلت أسعار الذهب خسائر حادة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بسبب ثباتها دون النقطة المحورية اليومية عند 4677 دولارًا. ويتداول المعدن الأصفر في الوقت الحالي عند مستوى الدعم الأول 4622 دولارًا، حيث أنه إذا كسره فقد يمتد الهبوط نحو مستوى الدعم الثاني عند 4577 دولارًا. وعلى الجانب الإيجابي، في حال ارتفع السعر فوق النقطة المحورية المذكورة، فمن الممكن ان يستعيد مستويات المقاومة المتواجدة عند 4734 ثم 4782 دولارًا.

في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الضغط على الأسواق العالمية، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع ثلاثة تطورات رئيسية: عدم رضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب، مما قلل من الآمال بشأن التوصل إلى انفراجة دبلوماسية سريعة وزاد من المخاوف بشأن إمدادات الطاقة؛ وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتوقع على نطاق واسع بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في وقت يقيّم فيه صناع السياسات مخاطر التضخم وحالة عدم اليقين الاقتصادي؛ بالإضافة إلى استمرار أسعار النفط في الحفاظ على مكاسبها الأخيرة، مدعومة بمخاوف تعطل الإمدادات واستمرار حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ومسارات الشحن العالمية.
محركات السوق
مسؤول يقول إن ترامب غير راضٍ عن أحدث مقترح بشأن إيران
قال مسؤول أمريكي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير راض عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب الدائرة منذ شهرين، مما أضعف الآمال في التوصل إلى حل لهذا الصراع الذي أثر على تدفق إمدادات الطاقة وأجج التضخم وأسفر عن ومقتل الآلاف.
وينص أحدث مقترح إيراني على تأجيل مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري من الخليج.
ومن المستبعد أن يرضي المقترح واشنطن التي تصر على ضرورة حل القضايا النووية من البداية، وقال مسؤول أمريكي مطلع على اجتماع ترامب يوم الاثنين مع مستشاريه رفض الكشف عن هويته إن الرئيس غير راض عن مقترح إيران لهذا السبب.
توقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء
سيجتمع صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن هذا الأسبوع، في اجتماع قد يكون الأخير لجيروم باول على رأس البنك المركزي الأمريكي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتوقف الحرب مع إيران، ما يُرجّح استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق السياسة الاقتصادية والنقدية.
ويبدو الآن أن الخامس عشر من مايو هو الموعد النهائي لرحيل باول عن رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد ثماني سنوات، بات أقرب إلى التحقق، وذلك بعد إزالة عقبة رئيسية كانت تعترض مصادقة مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين كيفن وارش خلفًا له. وفي ختام هذا الاجتماع، من المرجح أن يشرف باول يوم الأربعاء على تصويت آخر من قبل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، وهي الجهة المسؤولة عن تحديد السياسة النقدية في البنك المركزي، للإبقاء على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ثابتًا في نطاق 3.50% إلى 3.75%، وهو النطاق الذي ظل عليه منذ ديسمبر.
أسعار النفط تحافظ على مكاسبها، وسط ضبابية المشهد الجيوسياسي
حافظت أسعار النفط على مكاسبها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في عدد من المناطق الحيوية، إلى جانب ترقب المستثمرين لنتائج المحادثات الدولية المتعلقة بالملف الإيراني وتداعياتها المحتملة على الإمدادات العالمية.
وسجل خام برنت استقرارًا بالقرب من مستوياته المرتفعة الأخيرة، بينما حافظ خام غرب تكساس الوسيط على تداولاته الإيجابية، مدعومًا بمخاوف من تعطل الإمدادات في حال تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الترقب بشأن مستقبل الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز.
وتتابع الأسواق عن كثب تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية، حيث لا تزال المفاوضات غير محسومة، ما يزيد من حالة الحذر بين المتعاملين بشأن احتمالات فرض مزيد من العقوبات أو حدوث اضطرابات في صادرات النفط من المنطقة، وهو ما ينعكس مباشرة على حركة الأسعار.
في الوقت ذاته، ساهمت توقعات الطلب العالمي، خاصة من الصين والهند، في دعم الأسعار، وسط مؤشرات على تحسن النشاط الصناعي وزيادة استهلاك الوقود خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بوتيرة النمو الاقتصادي العالمي وأسعار الفائدة الأمريكية.
ويرى محللون أن استمرار الضبابية الجيوسياسية سيبقي أسعار النفط مدعومة على المدى القريب، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب لأي تطورات مفاجئة قد تؤثر على توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية.
أهم أحداث اليوم
تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات ثقة المستهلك الأمريكي، حيث يسعى المستثمرون للحصول على إشارات إضافية بشأن قوة إنفاق الأسر ومدى مرونة الاقتصاد الأمريكي بشكل عام. ويُعد هذا المؤشر من المقاييس الرئيسية لمعنويات المستهلكين ونواياهم المستقبلية للإنفاق، والتي تلعب دورًا كبيرًا في دفع النمو الاقتصادي. وقد تعزز قراءة أقوى من المتوقع التوقعات بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بأسس قوية، في حين قد تثير البيانات الأضعف مخاوف بشأن تباطؤ الطلب وتزيد من التكهنات حول قرارات السياسة النقدية المستقبلية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.


