الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

أسعار الذهب تتراجع لتهبط دون مستوى الدعم الرئيسي

أسعار الذهب تتراجع لتهبط دون مستوى الدعم الرئيسي
Raghda Ahmed

أغسطس 26, 2026

تراجع الذهب يوم الأربعاء، مسجلاً قمة أدنى من تلك المسجلة يوم الاثنين، حيث انخفض السعر دون المتوسط ​​المتحرك الأسي (9) على الرسم البياني لأربع ساعات. ويتداول المعدن الأصفر حالياً دون النقطة المحورية اليومية عند 4653 دولاراً، حيث قد يؤدي كسر مستوى الدعم الرئيسي الأول عند 4610 دولارات إلى مزيد من الانخفاض نحو المستوى الثاني عند 4562 دولاراً. أما في حال ارتفاع السعر فوق النقطة المحورية اليومية المذكورة، فقد يرتفع سعر الذهب نحو مستويات المقاومة عند 4701 دولاراً ثم 4745 دولاراً.

تظل الأسواق المالية العالمية تركز على مجموعة من التطورات الاقتصادية والجيوسياسية المهمة، مع متابعة المستثمرين عن كثب لتحركات الدولار الأمريكي، والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، وبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة. ويحاول الدولار استئناف مسار التعافي، بينما تقيّم الأسواق آفاق السياسة النقدية، في وقت تناقش فيه إيران وسلطنة عُمان إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، والتي قد تقدم إشارات مهمة بشأن الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، وتؤثر في أسواق العملات والطاقة والمعادن الثمينة.

محركات السوق

مؤشر الدولار يرتفع قليلًا في محاولة لاستئناف التعافي

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في محاولة لاستئناف مسار التعافي، بعدما تحرك في نطاق ضيق خلال الجلسات الأخيرة، وسط ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية ومجموعة من التطورات المرتبطة بالسياسة النقدية.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.1% ليصل إلى قرابة   98.99 نقطة، بعدما كان قد استقر قرب مستوى  98.92 نقطة في التعاملات الآسيوية المبكرة، عقب انتهاء سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام خلال الجلسة السابقة.

وتأتي المحاولة المحدودة لتعافي العملة الأمريكية في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة تطورات التضخم. ومن المتوقع أن تلعب البيانات دورًا مهمًا في تشكيل توقعات الأسواق بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.

كما تتجه أنظار الأسواق إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال ندوة جاكسون هول، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات جديدة بشأن موقف البنك المركزي من التضخم وأسعار الفائدة.

ورغم الارتفاع الطفيف، لا يزال الدولار يتحرك بالقرب من أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية الأمريكية وارتفاع مستويات الدين، إلى جانب تأثير إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية الهادفة إلى الحد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، والتي قد تشكل ضغوطًا إضافية على العملة الأمريكية.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار بشكل محدود مقابل الدولار الكندي، بينما تراجع أمام الين الياباني، في حين شهد اليورو والجنيه الإسترليني تحركات طفيفة، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين قبل صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة.

وبشكل عام، تبدو مكاسب مؤشر الدولار محدودة حتى الآن، إذ يحاول الحفاظ على مستويات الدعم الحالية واستئناف التعافي، بينما سيظل اتجاهه خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بنتائج بيانات التضخم الأمريكية ومدى تأثيرها في توقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب الرسائل التي قد تصدر عن اجتماع جاكسون هول.

إيران وعُمان تناقشان إنشاء ممر مؤقت عبر مضيق هرمز

ناقشت إيران وسلطنة عُمان إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر مضيق هرمز، في إطار جهود تهدف إلى استئناف حركة الملاحة الآمنة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتراجع حركة السفن عبر المضيق.

وجاءت المناقشات خلال زيارة وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي إلى طهران، حيث عقد مباحثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وأكد بيان مشترك أن الجانبين ناقشا إطارًا مرحليًا يمكن أن يشكل أساسًا عمليًا للتحرك نحو إدارة الملاحة في المضيق، مع الحفاظ على سيادة وحقوق البلدين السيادية.

ويتضمن الإطار المقترح إنشاء ممر ملاحي مؤقت ومشترك عبر مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من الممر المائي. كما من المقرر أن تستمر المفاوضات الفنية بين الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم وآلية مستقبلية لإدارة المضيق، تشمل تبادل المعلومات وإدارة حركة السفن وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة.

وأشار مسؤول إيراني إلى أن الممر المقترح سيكون مؤقتًا، فيما أوضح أن مسار دخول السفن القادمة من خليج عُمان إلى الخليج سيمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، بينما سيمر جزء من مسار الخروج عبر المياه الإيرانية والعُمانية. كما ذكرت تقارير أن المباحثات بين البلدين ستتواصل خلال الفترة المقبلة لبحث ترتيبات أكثر استدامة لإدارة الملاحة في المضيق.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الحرب في فبراير، فيما ظلت حركة الملاحة عبره منخفضة بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة. وأظهرت بيانات حديثة أن عدد السفن العابرة للمضيق لا يزال أقل من متوسطاته الأخيرة، ما يعكس استمرار الحذر والمخاطر التي تواجه حركة الشحن.

ومن المتوقع أن يراقب المستثمرون وأسواق الطاقة تطورات هذه المحادثات عن كثب، إذ إن التوصل إلى اتفاق فعلي بشأن الممر المؤقت قد يسهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بتعطل إمدادات النفط والطاقة، إلا أن العودة الكاملة لحركة الملاحة ستظل مرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية الأوسع في المنطقة.

الأسواق تترقب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي للتضخم في الولايات المتحدة

تترقب الأسواق العالمية اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة لشهر يوليو، وسط اهتمام واسع من المستثمرين باعتباره المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتقييم تطورات التضخم وتحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وتأتي البيانات في وقت تسود فيه حالة من الحذر في الأسواق المالية، حيث تحرك الدولار الأمريكي في نطاق ضيق أمام العملات الرئيسية، بينما استقرت الأسهم والسندات نسبيًا مع انتظار المستثمرين لقراءة التضخم وما قد تحمله من إشارات بشأن اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية.

وتشير التوقعات إلى أن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ستظل محط أنظار الأسواق بشكل خاص، إذ يمكن أن تؤثر نتائجها في توقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة. وقد تعزز قراءة تضخم أعلى من المتوقع احتمالات تبني البنك المركزي موقفًا أكثر تشددًا، بينما قد تدعم القراءة الأقل من التوقعات الرهانات على تخفيف السياسة النقدية أو الحد من الحاجة إلى تشديد إضافي.

كما يترقب المستثمرون إلى جانب بيانات التضخم تطورات أخرى مؤثرة، من بينها نتائج أعمال شركة إنفيديا وفعاليات ندوة جاكسون هول، حيث من المنتظر أن توفر تصريحات مسؤولي البنوك المركزية إشارات إضافية بشأن توقعات النمو والتضخم والسياسة النقدية.

وفي أسواق المعادن، تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر خلال الجلسة السابقة، مع انتظار المتعاملين لبيانات التضخم الأمريكية لتقييم انعكاساتها المحتملة على أسعار الفائدة وعوائد السندات والدولار.

وبشكل عام، من المتوقع أن تمثل قراءة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي أحد أبرز المحركات للأسواق خلال تعاملات اليوم، إذ ستساعد المستثمرين على إعادة تقييم توقعاتهم بشأن الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف للبنك المركزي البالغ 2%.

أهم الأحداث اليوم

تترقب الأسواق عن كثب صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) في الولايات المتحدة لشهر يوليو، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي الأولية للربع الثاني من العام. ويُعد مؤشر Core PCE، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، مقياسًا مهمًا للتضخم الأساسي، ويحظى بمتابعة وثيقة من جانب الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم مسار السياسة النقدية. وفي الوقت نفسه، ستوفر القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي مؤشرًا مهمًا على وتيرة نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني. ومن المتوقع أن تؤثر البيانات، مجتمعةً، بشكل كبير في توقعات الأسواق بشأن قرارات أسعار الفائدة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تأثيرها المحتمل على تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة والأسواق المالية بشكل عام.