الرجوع إلى الصفحة الرئيسية

التنورة: إرث فني متناقل في الثقافة المصرية

التنورة: إرث فني متناقل في الثقافة المصرية
الثقافة ونمط الحياة
Zaynab Badr

مايو 14, 2025

تُعد التنورة رقصة من جذور الثقافة المصرية وهي أكثر من مجرد أداء; أنها رمز للتراث والفن بألوانها الزاهية وحركاتها الدائرية الساحرة. استطاعت التنورة أن تخطف أنظار العالم وتصبح أيقونة تراثية وعلامة خاصة تعكس عمق الثقافة المصرية.
ولكن يبقى السؤال ماذا يميز التنورة بالتحديد ؟ رغم تعدد الأسباب التي قد تدفع لاختيارها من جمال حركتها وتعبيرها الفني المميز إلى جذورها الصوفية العميقة، إلا أن ما ميزها فعلًا هو خلفيتها التاريخية الغنية وما تحمله من رمزية بصرية.

في هذا الجزء نستعرض معكم الرحلة التي خاضتها التنورة من طقس روحاني إلى مصدر إلهام تصميمي معاصر.

ما السر وراء تحوّل التنورة لرمز من رموز التراث المصري؟

ظهرت رقصة التنورة في القرن الثالث عشر وتعود جذورها إلى تعاليم جلال الدين الرومي (1207-1273) وهو شاعر فارسي ومفكر صوفي الذي ألهمت كلماته عن الحب الإلهي والتأمل الروحي الملايين حول العالم .

في “التكية” الخاصة بجلال الدين الرومي وهو مصطلح يطلق على أماكن تجمع محبي الصوفية آنذاك، كان الدراويش من تلاميذه الذين اختاروا حياة البساطة والتأمل يجتمعون في التكايا لطقوس الذكر والدوران الصوفي الذي تطور لاحقًا إلى رقصة التنورة المعروفة اليوم. لم تكن هذه التكايا مجرد أماكن للتأمل والهدوء، بل كانت بمثابة مراكز روحية تعليمية يتعلم فيها طقوس الوصول إلى مراتب أعمق في مفاهيم الصفاء الداخلي والتوازن الروحي.

وفي قلب هذه القاعات الصوفية كان ما لا يقل عن أربعين درويشًا يدورون بانسجام تام مرتدين أردية فضفاضة ترمز إلى تجردهم من الدنيا وسعيهم نحو التأمل الذاتي والارتقاء الروحي.

ومن أكثر ما يلمس الروح في هذا التقليد الصوفي هو ارتباطه العميق بشعر الرومي الذي لا يزال ينبض بالحياة حتى اليوم. ففي تصميمنا  نقشت رقصة التنورة وهي تدور بكلمات الرومي المنقوشة بخط عربي أنيق: “إن لم تفتح لي الباب، فأنا المقيم على أعتابك” عبارة تعكس جوهر التفاني والارتباط الصادق الذي ينسجم تمامًا مع فلسفة التنورة حيث يتحول كل دوران إلى تعبير عن الإخلاص الفني والروحي.

ومع مرور الزمن  تطورت هذه الرقصة التأملية  لتترك بصمتها على التنورة المصرية التي أصبحت عرضًا فنيًا يحمل روح التراث المصري. وعبر انتقالها بين الثقافات أضافت المغرب لمستها الخاصة بتصميم تنانير تنفتح أثناء الدوران لتشبه الفانوس المتوهج. أما في مصر فتحولت التنورة من رقصة  إلى رمز ثقافي يحتفى به في المناسبات القومية مثل المولد النبوي ويعرض في مهرجانات دولية.

من رقصة صوفية محلية إلى انتشار ثقافي عالمي

في العصر الفاطمي تحولت التنورة من طقس صوفي إلي عرضًا يخطف الأنظار. حيث أبدع المصريون في تطويرها بإضافة الآلات الشعبية مثل الربابة والمزمار وأدخلوا الفانوس كعنصر يتطلب مهارة فائقة للتوازن أثناء الدوران، مما حول الرقصة إلى عرض ساحر يجمع بين الضوء والحركة.

وبمرور الوقت  لم يتوقف الإبداع عند الأداء فقط بل امتد إلى تصميم الأزياء. في الثمانينيات أضيفت الألوان الزاهية لتجديد مظهرها وفي التسعينيات ظهرت الأنماط الهندسية الدقيقة. أما اليوم فتضيف الإضاءة الحديثة بريقًا مذهلًا يخطف الأبصار وتظل التنورة إحدى أبرز معالم الاحتفالات المصرية، محافظة على وهجها في الساحة الثقافية العالمية.

التنورة فن متجدد يروي قصة من وحي الإرث العريق وذلك ألهم فنانين بي تي سي بتصميم ملئ بالتفاصيل الخاصة.

كما تنسجم الثقافة والحركة في كل دوران من تصميم التنورة، فهي أيضا مصنوعة من الذهب المادة التي حافظت على قيمتها عبر القرون.

5 حقائق وراء قيمة الذهب على مر القرون – BTC هل ترغب في معرفة سبب بقاء الذهب رمزًا للقوة على مر الزمن؟

لماذا كانت التنورة مصدر إلهامنا ؟

التنورة تمثل الخيار المثالي لسبائكنا الذهبية, تصميم فريد من نوعه  يتعلق بالفن والتاريخ والثقافة. سواء كنت معجب بالرمزية التاريخية أو تصميمه الفريد أو بقيمته في الادخار، فهذا التصميم يقدم شيئًا مميزًا لكل ذوق, وما يميّزه أكثر أنه متوفر بأشكال متعددة من سبائك بيضاوية قابلة للارتداء إلى سبائك بأوزان تبدأ من 1 جرام وتصل حتى 1000 جرام.

في بي تي سي نستوحي تصاميمنا من الرموز الثقافية العميقة بدءًا من الروحانية التي تحملها التنورة وصولاً إلى القوة الحامية التي ترمز إليها الكف.

اكتشف كيف تلهمنا هذه الرموز التراثية لابتكار مجموعات ذهبية تحمل بصمة الماضي وذوق الحاضر:Product Spotlight: Exploring the Timeless El Kaf or Hamsa Symbol – BTC